المفتي السابق يوضح حكم تأخير زكاة الفطر بعد صلاة العيد ومقدارها لعام 2026
حكم تأخير زكاة الفطر بعد العيد ومقدارها 2026 (18.03.2026)

المفتي السابق يوضح حكم تأخير زكاة الفطر بعد صلاة العيد

أوضح الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، أن الرأي السائد بين جمهور العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة، بالإضافة إلى الحسن بن زياد من الحنفية، يؤكد أن وقت إخراج زكاة الفطر محدد بدقة. وفقًا لهذا الرأي، إذا تم إخراج الزكاة بعد غروب شمس يوم العيد دون وجود عذر مقبول، فإن الشخص يكون آثمًا، وتُعتبر الزكاة في هذه الحالة قضاءً وليست أداءً، مما يعني أنها لا تُحسب كأداء صحيح للواجب الديني في وقته المحدد.

الخلاف الفقهي حول وقت إخراج الزكاة

وأشار الدكتور شوقي علام إلى أن جمهور الحنفية يخالفون هذا الرأي، حيث يرون أن وقت إخراج زكاة الفطر ممتد وغير مقيد بزمن معين. بناءً على هذا المذهب، يجوز إخراج الزكاة في أي وقت، وتُحسب أداءً، مع التأكيد على أن الأفضل والأكثر استحبابًا هو إخراجها قبل الذهاب لصلاة العيد، لتحقيق المقاصد الشرعية وضمان وصولها للمستحقين في الوقت المناسب.

كما بيّن أن العلماء اتفقوا على أن زكاة الفطر لا تسقط بانتهاء وقتها، لأنها أصبحت حقًا ثابتًا في ذمة المُزكي لصالح المستحقين. فهي بمثابة دين لا يُبرأ منه إلا بإخراجه، مما يؤكد أهمية الالتزام بها كواجب ديني واجتماعي.

التفاصيل الفقهية والإرشادات العملية

وقد ورد في كتب الفقه أنه يجوز إخراج زكاة الفطر منذ بداية شهر رمضان، ويُستحب تقديمها قبل صلاة العيد. بينما يُكره تأخيرها إلى آخر يوم العيد قبل الغروب، ويحرم تأخيرها لما بعد ذلك دون عذر شرعي. هذا التفصيل يهدف إلى تيسير الأمر على المسلمين مع الحفاظ على روح العبادة والتكافل الاجتماعي.

وفيما يتعلق بإخراج زكاة الفطر نقدًا، فقد أكدت دار الإفتاء المصرية جواز إخراجها مالًا بشكل مطلق، وهو الرأي المختار للفتوى. هذا المذهب، الذي يتبناه الحنفية، يراعي مصالح الناس ويحقق مقاصد الشريعة، حيث يُعمل به في الزكاة والكفارات والنذور، كما قال به عدد من التابعين، مما يعزز مرونة التطبيق في العصر الحديث.

مقدار زكاة الفطر لعام 2026

حددت دار الإفتاء المصرية قيمة زكاة الفطر لعام 2026 بأقل حد وهو 35 جنيهاً عن كل فرد، مع استحباب الزيادة لمن أراد، تشجيعًا على البر والإحسان. كما أوضحت الإفتاء أنه يجوز إخراج زكاة الفطر نقدًا أو عينًا، أي من القمح أو التمر أو الشعير، تيسيرًا على المكلفين وتمكينًا للفقراء من تلبية احتياجاتهم الأساسية.

ويعادل مقدار زكاة الفطر عن كل فرد 2.04 كيلوجرامًا من القمح، نظرًا لأنه غالب قوت أهل مصر. ويمكن إخراجها من أول أيام شهر رمضان وحتى قبيل صلاة عيد الفطر، مما يوفر مرونة في التوقيت لضمان وصول المنفعة للمحتاجين.

وقد استند الشرع في تحديد هذا المقدار إلى حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: "فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير على كل حر أو عبد، ذكر أو أنثى من المسلمين." هذا الحديث يؤسس للأصل الشرعي لزكاة الفطر ويوجه المسلمين نحو الالتزام بها كفريضة اجتماعية ودينية.