رئيس فيفا يتوقع نسخة استثنائية ويحدد المرشح الأبرز للتتويج
توقع جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، أن تكون بطولة كأس العالم 2026، المقرر إقامتها في الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا، نسخة استثنائية بكل المقاييس، مع تصنيفه لمنتخب إسبانيا كأحد أبرز المرشحين للفوز باللقب العالمي.
حماس غير مسبوق وطلبات تذاكر قياسية
كشف إنفانتينو في تصريحات خاصة لصحيفة "آس" الإسبانية عن أرقام مذهلة تعكس الحماس الكبير المحيط بالبطولة القادمة، حيث قال: "خلال أربعة أسابيع فقط، تلقينا أكثر من 500 مليون طلب للحصول على تذاكر كأس العالم 2026، وهو رقم قياسي لم تشهده الفيفا أو أي مؤسسة رياضية أخرى في التاريخ".
وأضاف رئيس فيفا: "لدينا حوالي سبعة ملايين تذكرة متاحة للجمهور، لكن وصول الطلبات إلى 500 مليون يعد أمراً غير مسبوق تماماً. لقد شهدت 77 مباراة من أصل 104 مباريات أكثر من مليون طلب تذاكر لكل مباراة، بينما اقتربت المباريات المتبقية من هذا الرقم المذهل".
تغيير جذري في شعبيّة كرة القدم بأمريكا
أشار إنفانتينو إلى التحول الكبير في نظرة الأمريكيين لكرة القدم، قائلاً: "في الماضي، كان يُشاع أن كرة القدم لا تحظى بشعبية كبيرة في الولايات المتحدة، لكن هذا الأمر تغير تماماً الآن. نحن واثقون من أن جميع الملاعب الستة عشر في المدن المضيفة ستمتلئ بالكامل، وأن البطولة ستكون احتفالية كروية عالمية حقيقية".
وتابع: "ستحتفظ الفيفا بجزء من التذاكر لطرحها لاحقاً خلال أيام البطولة، خاصة في المراحل النهائية. كأس العالم 2026 ليست مجرد منافسة رياضية، بل هي حدث اجتماعي عالمي ضخم سيتوقف العالم بأسره لمتابعته".
إسبانيا في المقدمة والمنتخبات العربية تترقب
وعن المرشحين للتتويج بلقب البطولة، التي ستشهد مشاركة 48 منتخباً لأول مرة في التاريخ، قال إنفانتينو: "منتخب إسبانيا يعد من أبرز المرشحين للفوز بكأس العالم 2026، إلى جانب منتخبات قوية أخرى. نحن ندرك جيداً القوة الكبيرة التي يتمتع بها المنتخب الإسباني، كما أن المنتخب المصنف أولاً عالمياً يبقى دائماً المرشح الأبرز لحصد اللقب".
ويأتي هذا التصريح في وقت تترقب فيه المنتخبات العربية المشاركة مثل مصر والجزائر والمملكة العربية السعودية والمغرب والأردن أداءها في البطولة التاريخية، التي ستشهد 104 مباريات موزعة على ثلاث دول لأول مرة.
حرب لا هوادة فيها ضد العنصرية
اختتم رئيس فيفا تصريحاته بتأكيد حازم على ضرورة مكافحة العنصرية في كرة القدم، قائلاً: "لا مكان للعنصرية في كرة القدم على الإطلاق، ويجب أن نكافحها بكل قوة. نحن في عام 2026، ومن غير المقبول بتاتاً أن يتعرض أي شخص للتمييز بسبب أصله أو لونه".
وأضاف إنفانتينو: "البعض يرى أن العنصرية مشكلة مجتمعية عامة، وهذا صحيح إلى حد ما، لكن في كرة القدم يجب أن نتصدى لها داخل ملاعبنا ومؤسساتنا بشكل حازم. لا يوجد أي عذر للتسامح مع العنصرية، ويجب أن يكون هناك موقف صارم دون أي تساهل".
وشدد على أن "حتى محاولات تغطية الفم لإخفاء كلمات عنصرية غير مقبولة. إذا قال لاعب شيئاً يحمل دلالات عنصرية، فيجب طرده فوراً من الملعب. في الحالات التأديبية نحتاج إلى تحليل الموقف بدقة وتقديم الأدلة، لكن الأهم هو تغيير الثقافة السائدة وتمكين الآخرين من الاعتذار عند الخطأ".
وختم بقوله: "قد يرتكب البعض أخطاء في لحظات غضب ثم يعتذرون عنها، وفي هذه الحالات يمكن النظر في طبيعة العقوبة. لكن الجوهر هو أن نكون جادين في محاربة العنصرية واتخاذ إجراءات حقيقية وفعالة للقضاء عليها من ملاعب كرة القدم إلى الأبد".
