تأجيل نظر طعن مضيفة طيران تونسية على حكم حبسها 15 عامًا بتهمة قتل ابنتها
في تطور جديد بقضية مأساوية هزت الرأي العام، قررت محكمة النقض، اليوم الأربعاء الموافق 8 أبريل 2026، تأجيل نظر الطعن المقدم من مضيفة طيران تونسية على حكم حبسها 15 عامًا بتهمة قتل ابنتها، حيث تم تحديد موعد جديد لجلسة الاستماع في 10 يونيو المقبل.
تفاصيل القضية والإجراءات القانونية
تعود جذور هذه القضية إلى إحالة النيابة العامة المتهمة إلى محكمة الجنايات لاتهامها بقتل طفلتها، في القضية المسجلة تحت رقم 7453. وقد كشفت التحقيقات المكثفة أن المتهمة ادعت أنها تلقت إيحاءً غامضًا بارتكاب الجريمة البشعة، ثم حاولت بعد ذلك إنهاء حياتها تنفيذًا لما زعمت أنه أوامر صادرة عن هذا الإيحاء.
في أمر الإحالة، أكدت المتهمة أن أفعالها لا تنبع من أفكار متطرفة، بل هي جزء مما وصفته بـ"علاج بالطاقة"، حيث كانت تقنع زوجها، عندما يحاول مناقشتها حول السلوكيات الغريبة التي كانت ترتكبها، بأن ما تقوم به هو "لغة النور"، وهي أكواد تهدف إلى فتح الهالات الموجودة في الجسم وفقًا لمعتقداتها.
السياق القانوني والاجتماعي للقضية
تسلط هذه القضية الضوء على عدة قضايا هامة في المجتمع، منها:
- التحديات النفسية والاجتماعية التي قد تواجهها العاملات في قطاعات مثل الطيران.
- دور النظام القضائي في التعامل مع الجرائم العنيفة المرتبطة بأسباب غير تقليدية.
- أهمية الفحص الدقيق للدوافع وراء الجرائم، خاصة عندما تتعلق بأفراد الأسرة.
يأتي تأجيل نظر الطعن في إطار الإجراءات القانونية المعتادة، حيث تدرس محكمة النقض الطعون المقدمة ضد الأحكام الصادرة لضمان تطبيق العدالة بشكل دقيق ومتوازن. ومن المتوقع أن تشهد الجلسة المقررة في يونيو مناقشات مستفيضة حول الأدلة والظروف المحيطة بالجريمة.
تجدر الإشارة إلى أن هذه القضية أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط القانونية والاجتماعية، نظرًا لطبيعتها المأساوية والادعاءات غير المألوفة التي قدمتها المتهمة. ويبقى الانتظار لمعرفة نتيجة الطعن وما إذا كان سيؤدي إلى تعديل الحكم أو تأييده، في خطوة تهدف إلى تحقيق العدالة للضحية الصغيرة وعائلتها.



