براءة 12 أوكرانيًا ورجلَيْ أعمال في قضية عصابة الذهب المغشوش بعد جلسة مثيرة
شهدت جلسة محاكمة المتهمين في قضية عصابة الذهب المغشوش، التي تنطوي على اتهامات بالنصب والاحتيال والغش التجاري وتزييف المشغولات الذهبية والفضية، تفاصيل مثيرة بدءًا من مرافعة الدفاع وصولًا إلى حكم البراءة لجميع المتهمين. وقد استمرت الجلسة في محكمة شمال الجيزة، حيث تم استخدام مترجمة للغة الأوكرانية لتسهيل التواصل بين القاضي والمتهمين، مما أضفى طابعًا دوليًا على الإجراءات القضائية.
تفاصيل الجلسة والمرافعات القانونية
خلال الجلسة، أنكر جميع المتهمين الاتهامات المسندة إليهم وفق أمر الإحالة، وذلك عبر المترجمة الأوكرانية التي عملت كحلقة وصل. واستمعت المحكمة إلى مرافعة فريق دفاع المتهمين، الذي دفع بعدة أسباب قانونية تدعم براءة موكليه، بما في ذلك:
- بطلان الإقرار المنسوب للمتهمين، حيث أشار الدفاع إلى عدم صحة الاعترافات المقدمة.
- بطلان التقرير الخاص بالحرز رقم 334، لعدم اتباع قرار وزير التموين والتجارة الداخلية، وعدم بيان أوجه التشابه والاختلاف بين الختم المقلدة والسليم.
- بطلان القبض والتفتيش، مع التأكيد على أن إذن النيابة العامة لضبط المتهمين صدر بعد القبض، مما يجعله غير قانوني.
كما قدم فريق الدفاع 12 حافظة مستند تحتوي على تلغرافات تثبت القبض الباطل، بالإضافة إلى وثائق تظهر قيمة رسم الدمغة والمركز المالي للشركات المتهمة، مما ينافي صحة الواقعة كونها من أبرز الشركات في مجال تصنيع وتجارة الذهب.
خلفية القضية وأنشطة العصابة
كشفت التحقيقات أن المتهمين كونوا تشكيلًا عصابيًا وهميًا في دائرة قسم الدقي، حيث استغلوا مواقع التواصل الاجتماعي لجذب الضحايا بوعود استثمارية في المشغولات الذهبية والفضية والأحجار الكريمة، مقابل أرباح مالية أسبوعية تصل إلى 260%. وقد توزعت الأدوار بين التسويق وإدارة الحسابات والمبيعات، مع استغلال خبراتهم في شركات المجوهرات لترويج مشغولات مزيفة مطبوعة بدمغات عيار 18 مقلدة.
وأظهرت الفحوص التي أجرتها مصلحة الدمغة والموازين وجود دمغات مزورة وعدم مطابقة الذهب للمواصفات الرسمية، مما أكد التلاعب والاحتيال المنهجي. كما امتد نشاط العصابة إلى دول مثل تركيا والهند، مع صدور نشرات تحذيرية من الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول) بحق بعض المتهمين.
الحكم النهائي وتداعيات القضية
أصدرت محكمة شمال الجيزة حكمها ببراءة جميع المتهمين في قضية عصابة الذهب المغشوش، بعد أن استمعت إلى جميع المرافعات والأدلة المقدمة. وقد طالب دفاع المتهمين، خاصة عن المتهمين الثالث عشر والرابع عشر، باستدعاء مفتش مصلحة دمغ المصوغات والموازين ومناقشة شهود الإثبات والنفي، مما ساهم في تعزيز موقف الدفاع.
هذا الحكم يسلط الضوء على أهمية الإجراءات القانونية السليمة ودور المرافعات في تحقيق العدالة، كما يثير تساؤلات حول فعالية التحقيقات الأولية في مثل هذه القضايا المعقدة التي تتضمن عناصر دولية.



