نيابة النزهة تحقق في واقعة إلقاء أكياس المياه على المصلين بعد صلاة العيد
استمعت نيابة النزهة إلى أقوال المتهمين في واقعة إلقاء أكياس مياه على المصلين بمنطقة النزهة، وذلك عقب تداول مقطع فيديو للحادثة على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل واسع. وقد أكد المتهمون خلال التحقيقات أن الفتيات اللاتي ظهرن في الفيديو لا علاقة لهن بالواقعة على الإطلاق، مشيرين إلى أنهن لم يشاركن في إلقاء المياه، وأن الحادثة وقعت بعد انتهاء صلاة عيد الفطر مباشرة.
كواليس الحادثة كما رواها المتهمون
أوضح المتهمون أنهم، قبل أداء صلاة العيد، قاموا بتوزيع الحلوى على المصلين وجيرانهم احتفالًا بقدوم العيد، في إطار الأجواء الروحانية والبهيجة التي تميز هذه المناسبة. وأضافوا أنهم فوجئوا بعد عودتهم من الصلاة بقيام بعض الأشخاص بالوقوف على سيارتهم والقفز فوقها بشكل مستفز ومتكرر، ما دفعهم لمطالبتهم بالابتعاد فورًا عن المركبة.
وأشار المتهمون إلى أن الأمر تطور سريعًا بعد ذلك، حيث صدرت ألفاظ مسيئة وإشارات غير لائقة من بعض المتواجدين في المكان. وأكدوا أنهم ردّوا على هذه الاستفزازات بإلقاء أكياس المياه بهدف إبعادهم عن السيارة، خوفًا من تعرضها للتلف أو الخدش، خاصة في ظل تصرفات تلك المجموعة التي اعتبروها تهديدًا لممتلكاتهم.
إجراءات النيابة والأجهزة الأمنية
من جانبها، قررت نيابة النزهة حجز المتهمين على ذمة التحريات المستمرة، مع إخلاء سبيل إحدى الفتيات على ذمة القضية لحين اكتمال التحقيقات. وكانت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة قد نجحت في تحديد هوية المتورطين في الواقعة وضبطهم، بعد أن أظهر الفيديو المتداول إلقاء أكياس مياه على المواطنين عقب صلاة العيد مباشرة بدائرة قسم شرطة النزهة.
وأوضحت وزارة الداخلية أن المتهمين هم شخص ونجلاه، وقد اعترفوا بارتكاب الواقعة كاملة، مبررين ذلك بقيام بعض المصلين بالجلوس على سيارتهم بشكل غير قانوني، ما أثار خشيتهم من تعرضها للتلف أو الأضرار الباهظة. وأكدت الوزارة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة والطارئة، في إطار الحفاظ على النظام العام وصون حرمة الشعائر الدينية ومنع أي تجاوزات خلال المناسبات الدينية المهمة.
يذكر أن الحادثة أثارت جدلاً واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تباينت آراء المتابعين بين من يدين الفعل ويعتبره انتهاكًا لحرمة الصلاة والعبادة، وبين من يرى أن الظروف المحيطة قد تكون مخففة. وتواصل النيابة تحقيقاتها للوصول إلى الحقيقة الكاملة وضمان تطبيق العدالة.



