الداخلية تكشف تفاصيل إدعاء اقتحام منزل في الإسكندرية: تسكين صوري لعرقلة قرار إزالة
كشفت الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية ملابسات منشور مدعوم بمقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تضمن الفيديو قيام بعض الأشخاص بكسر باب أحد المنازل واقتحامه عنوة وطرد الأسرة المتواجدة به في محافظة الإسكندرية.
التحقيقات تكشف الحقيقة خلف الفيديو المزعوم
وبعد إجراء الفحوصات والتحريات الدقيقة، تبين أن الحقيقة تختلف تماماً عما تم نشره. ففي تاريخ 11 مارس الجاري، كانت الأجهزة المعنية بمحافظة الإسكندرية تقوم بتنفيذ قرار إزالة لطابقين وجزء من أحد الطوابق في عقار يقع ضمن دائرة قسم شرطة ثالث المنتزه.
وكان سبب هذا القرار هو بناء هذه الطوابق بشكل مخالف للقوانين، وبدون الحصول على ترخيص رسمي، وبصورة تشكل خطراً واضحاً على سلامة العقار ذاته وسكانه.
محاولة عرقلة التنفيذ بالتسكين الصوري
عند بدء تنفيذ قرار الإزالة، حاول بعض الأشخاص – تم تسكينهم صورياً في إحدى الشقق المشمولة بالقرار من قبل مقاول العقار – اعتراض عملية التنفيذ. حيث ادعوا أنهم يقيمون بصورة دائمة في الشقة محل القرار، في محاولة واضحة لخلق عائق أمام الجهات المعنية.
إلا أن الأجهزة الأمنية استكملت تنفيذ القرار بحزم، حرصاً على سلامة قاطني العقار ومنعاً لأي مخاطر قد تنجم عن البناء المخالف.
ضبط المتورطين والاعترافات الصادمة
تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط مقاول العقار، والذي يملك معلومات جنائية سابقة، وهو مقيم ضمن دائرة قسم شرطة أول الرمل بالإسكندرية. كما تم ضبط الأشخاص الذين كانوا متواجدين بالشقة وقت تنفيذ قرار الإزالة، وهم: نجل شقيق المقاول، وخالته، وكريمتها، إحدى صديقات كريمتها والتي تولت مهمة تصوير مقطع الفيديو المزيف. جميعهم مقيمون بدائرة قسم شرطة ثان الرمل.
وبمواجهتهم بالأدلة، اعترفوا جميعاً بقيام المقاول المذكور بوضع مجموعة من الأثاث داخل الشقة وتسكينهم بها صورياً، ثم مطالبتهم بتصوير المقطع والإدعاء كذباً بأن الجهات المعنية تنفذ قرار إزالة الشقة عنوة وبشكل مفاجئ، على عكس الحقيقة تماماً.
الهدف: غل يد المسؤولين عن التنفيذ
وكشف التحقيق أن المقاول قام بنشر مقطع الفيديو المزيف على مواقع التواصل الاجتماعي، في محاولة يائسة لغل يد المسؤولين عن تنفيذ قرار الإزالة، وإثارة الرأي العام ضد الإجراءات القانونية المشروعة.
وتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة ضد المتورطين، حيث تولت النيابة العامة التحقيق في الواقعة بكامل تفاصيلها، للبت فيها وفقاً لأحكام القانون.
هذا الحادث يسلط الضوء على أهمية التحقق من صحة المعلومات المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، ويؤكد على حزم الأجهزة الأمنية في مواجهة أي محاولات للتضليل أو عرقلة تنفيذ القرارات الرسمية الهادفة للحفاظ على السلامة العامة.
