في اللقاء الأخير لعبدالعزيز مخيون.. الصدر أنهكه الضيق واتسع القلب للأهل والأحبة
اللقاء الأخير لعبدالعزيز مخيون.. الصدر أنهكه الضيق

في لحظة مؤلمة خيم فيها الحزن على الوسط الفني المصري والعربي، رحل الفنان القدير عبدالعزيز مخيون عن عمر ناهز 80 عاماً، بعد رحلة طويلة من العطاء والإبداع الفني، تاركاً خلفه تاريخاً فنياً ثرياً وذكريات لا تُنسى في قلوب محبيه. لم يكن خبر الوفاة مجرد إعلان عن رحيل فنان، بل كان صدمة لكثيرين اعتادوا رؤية عبدالعزيز مخيون حاضراً بموهبته الهادئة وأدائه الصادق الذي ميزه على مدار سنوات طويلة.

مع إشراقة صباح اليوم، توقف قلب عبدالعزيز مخيون، ليسدل الستار على رحلة فنان منح الفن المصري عشرات الشخصيات التي بقيت حية في ذاكرة المشاهدين، لتكون ملامحه وصوته وأعماله شاهدة على مسيرة استثنائية امتدت لعقود طويلة من الالتزام والإبداع. وتم تشييع جثمانه من مسقط رأسه بعزبة مخيون مركز أبوحمص بمحافظة البحيرة، بحضور غفير من الأسرة والأصدقاء والمقربين وعدد من أصدقائه داخل وخارج الوسط الفني، الذين حرصوا على الوجود معه في اللقاء الأخير.

نعي وزيرة الثقافة

حرصت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، على نعي الفنان القدير عبدالعزيز مخيون، من خلال بيان رسمي، نظراً لما قدمه من مشوار فني كبير، مؤكدة أن الراحل كان صاحب تجربة فنية متفرّدة، جمع فيها بين الموهبة الأصيلة والثقافة العميقة والوعي بقضايا مجتمعه، فكان حلمه الدائم أن يجعل الفن وسيلة للتنوير المجتمعي وبناء الوعي، وقد امتلك فلسفة خاصة في الأداء واختيار أدواره، جعلت من أعماله انعكاساً صادقاً للإنسان المصري وقضاياه وتطلعاته.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأضافت وزيرة الثقافة في بيانها، أن الفنان الراحل كان صاحب بصمة ورسالة، آمن بدور الفن والإبداع في الارتقاء بالوجدان الإنساني وترسيخ قيم الجمال والمعرفة، مقدماً أعمالاً ستبقى حاضرة في ذاكرة الأجيال لما تحمله من قيمة فنية وفكرية وإنسانية. وتقدمت بخالص العزاء إلى أسرة الفنان الراحل ومحبيه وتلاميذه وجموع الفنانين والمثقفين، داعية المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.

صراع مع المرض

شهدت الأيام الأخيرة من حياة الفنان الراحل عبدالعزيز مخيون، صراعاً صعباً مع المرض، بعدما تعرض لوعكة صحية حادة استدعت نقله إلى المستشفى ووضعه تحت الرعاية الطبية المكثفة، حيث مرت الساعات الأخيرة وسط حالة من القلق والترقب بين أفراد أسرته ومحبيه، وكانت الدعوات تتواصل والأمل حاضراً في أن يتجاوز الفنان الكبير أزمته الصحية ويعود من جديد إلى جمهوره الذي طالما منحه الحب والتقدير، ولكن الحالة الصحية شهدت تراجعاً متسارعاً، لتصبح الساعات الأخيرة الأكثر صعوبة على المقربين منه.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وذلك بعدما تبين إصابته بالتهاب رئوي حاد صاحبه ضيق شديد في التنفس الأمر الذي استدعى دخوله المستشفى والعناية المركزة بشكل عاجل، وخضوعه لفحوصات طبية مكثفة لمتابعة حالته الصحية، وقد تلقى بروتوكولاً علاجياً كثيفاً في محاولة للسيطرة على حالته. ولم تكن هذه هي الأزمة الصحية الوحيدة التي تعرض لها عبدالعزيز مخيون، ولكن داهمت الأزمات الصحية الفنان القدير في عامه الأخير، ليدخل في صراع مرير مع المرض، إذ خضع الراحل في يناير 2026 لعملية جراحية دقيقة وحرجة في المخ، وتكللت وقتها بالنجاح واستقرت حالته مؤقتاً حينها، وخرج وطمأن الجمهور عليه وعلى حالته الصحية.