أصدرت النيابة العامة بمحافظة الشرقية قرارًا بدفن جثمان الطفل «مالك محمد»، المقيم بالحي الخامس عشر بمدينة العاشر من رمضان، بعد الانتهاء من الإجراءات القانونية والفحوصات اللازمة. وجاء هذا القرار عقب وفاة الطفل إثر تعرضه لصعق كهربائي بالقرب من مبرد مياه (كولدير) مثبت بإحدى المناطق السكنية.
التحقيق في ملابسات الحادث
باشرت الجهات المختصة التحقيق في ملابسات الواقعة للوقوف على أسباب الحادث، وفحص مدى توافر اشتراطات السلامة والأمان في موقع الكولدير، ومراجعة مصدر التيار الكهربائي المتصل به، والتأكد من عدم وجود أي شبهة إهمال أو خلل فني. ويأتي ذلك في إطار الجهود الرامية إلى تحديد المسؤوليات ومنع تكرار مثل هذه الحوادث المأساوية.
تفاصيل البلاغ وانتقال الأجهزة الأمنية
كانت الأجهزة الأمنية بالشرقية قد تلقت إخطارًا من مأمور قسم شرطة ثالث العاشر من رمضان يفيد بوفاة الطفل متأثرًا بصعق كهربائي أثناء تواجده بالقرب من مبرد المياه بأحد المجاورات السكنية. وعلى الفور، انتقلت قوة من الشرطة إلى موقع البلاغ، وتم الدفع بسيارة إسعاف، حيث جرى نقل الجثمان إلى المستشفى ووضعه تحت تصرف جهات التحقيق.
تحرير محضر واستكمال التحقيقات
تم تحرير المحضر اللازم بقسم شرطة ثالث العاشر من رمضان، فيما قررت النيابة العامة التصريح بالدفن عقب الانتهاء من الإجراءات القانونية واستكمال التحقيقات، مع استمرار فحص الواقعة من جميع جوانبها. وأكدت النيابة أنها لن تدخر جهدًا في كشف ملابسات الحادث وتقديم المسؤولين عنه للعدالة.
دور الطب الشرعي في القضية
يعد الطب الشرعي حلقة الوصل بين الطب والقانون، وذلك لتحقيق العدالة بكشف الحقائق مصحوبة بالأدلة الشرعية. فالطبيب الشرعي في نظر القضاء هو خبير مكلف بإبداء رأيه حول القضية التي يوجد بها ضحية سواء حيًا أو ميتًا. وأغلب النتائج التي يستخلصها الطبيب الشرعي قائمة على مبدأ المعاينة والفحص، مثل معاينة ضحايا الضرب العمديين، ضحايا الجروح الخاطئة، ومعاينة أعمال العنف من جروح أو وجود آلات حادة بمكان وجود الجثة، ورفع الجثة وتشريحها بأمر من النيابة العامة. كما أن الطبيب الشرعي لا يعمل بشكل منفصل، بل يعمل وسط مجموعة تضم فريقًا مهمته فحص مكان الجريمة، وفريقًا آخر لفحص البصمات، وضباط المباحث وغيرهم. وقد يتعلق مفتاح الجريمة بخدش ظفري يلاحظه الطبيب الشرعي، أو عقب سيجارة يلتقطه ويحل لغز الجريمة من خلال تحليل الحمض النووي أو بقعة دم.



