أكد النائب محمد عبدة، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن الأرقام المعلنة بشأن ملف التصالح على مخالفات البناء تؤكد أهمية الإسراع في إزالة جميع العقبات المتبقية أمام المواطنين، خاصة بعد نجاح الدولة في إنجاز نحو 87% من طلبات التصالح المقدمة، بواقع 1.751 مليون طلب من إجمالي 2.007 مليون طلب. وأوضح أن هذا يعكس حجم الجهد المبذول، لكنه يكشف أيضًا عن وجود شريحة من المواطنين لا تزال تواجه تحديات تحول دون إنهاء إجراءاتها بصورة كاملة.
تعديلات مرتقبة لإنهاء الملف
وأكد عبدة أن التعديلات المرتقبة على قانون التصالح تمثل فرصة حقيقية لإنهاء هذا الملف بصورة نهائية، مشيرًا إلى أن ما أعلنته الحكومة بشأن مد العمل بالقانون لمدة عام إضافي، ومنح خصم بنسبة 50% لمستفيدي برنامجي "تكافل وكرامة" والعمالة غير المنتظمة، إلى جانب التيسيرات المقترحة في بعض الحالات، هي خطوات مهمة تستوجب استكمالها بإزالة كافة العراقيل الإجرائية والفنية التي لا تزال قائمة على أرض الواقع.
دعوة لجلسة موسعة
وأضاف عضو لجنة الإسكان أن المطلوب خلال المرحلة الحالية هو عقد جلسة موسعة وعاجلة تضم وزارتي الإسكان والتنمية المحلية وكافة الجهات المعنية، للوقوف على جميع المشكلات التي تواجه المواطنين داخل المحافظات المختلفة، وحصر العقبات المتعلقة بالاشتراطات والإجراءات وآليات التنفيذ، والوصول إلى حلول واضحة وقابلة للتطبيق. وأشار إلى أن الدولة وفرت بنية إدارية وفنية كبيرة لدعم المنظومة، من خلال ميكنة الإجراءات بالكامل وتدريب نحو 11 ألف موظف بالمحليات لتسريع تقديم الخدمات وتحسين كفاءتها.
إجراءات إيجابية حكومية
وأشار عبدة إلى أن الحكومة اتخذت بالفعل عدداً من الإجراءات الإيجابية، من بينها تخفيض أسعار التصالح في بعض المحافظات بنسب وصلت إلى 70%، وإتاحة وسائل سداد إلكترونية متعددة، فضلاً عن دراسة السماح بالتصالح في بعض الحالات التي كانت تمثل إشكاليات للمواطنين. إلا أن النجاح الحقيقي يبقى مرهونًا بالقضاء على أي معوقات قد تؤخر إنهاء الطلبات أو تعطل استفادة المواطنين من التيسيرات الجديدة.
البرلمان يدعم التسوية العادلة
وشدد النائب محمد عبدة على أن مجلس النواب يدعم أي خطوات من شأنها الوصول إلى تسوية نهائية وعادلة لملف التصالح، مطالبًا الحكومة بأن تكون التعديلات الجديدة بداية لحل جذري وليس مجرد معالجة مؤقتة. وقال: "نتحدث عن أكثر من مليوني طلب تصالح وملايين المواطنين المرتبطين بهذا الملف، ولذلك يجب استغلال التعديلات المرتقبة لإنهاء جميع المشكلات العالقة بصورة نهائية، والخروج بقانون مرن وقابل للتنفيذ يحقق حق الدولة ويراعي الظروف الاقتصادية للمواطنين في الوقت نفسه".



