في جلسة محاكمة المنتجة سارة خليفة و28 متهماً آخرين، طلب ممثل النيابة العامة توقيع أقصى عقوبة قانونية على المتهمين بقضية جلب وتصنيع المواد المخدرة، وهي الإعدام شنقاً، وذلك جزاءً للاتهامات المسندة إليهم، خاصة بعد ورود تقرير اللجنة الثلاثية الذي أكد أن المضبوطات تدخل في نطاق المواد المخدرة المحظورة.
دفاع المتهمة يثير إشكاليات إجرائية
قال حمودة، دفاع المتهمة سارة خليفة، إنه يستشعر أن النيابة العامة هاتفت شهود الإثبات قبل وصولهم إلى المحكمة، وهو ما يخل بإجراءات المحاكمة. ورد ممثل النيابة العامة قائلاً: "إن النيابة تقدر حرص المحامي على مصلحة موكله، لكنها تهيب بجميع المحامين الالتزام بمبادئ المحاماة".
تقرير اللجنة الثلاثية يكشف خطورة المضبوطات
كشف تقرير اللجنة الثلاثية المشكلة بقرار من محكمة جنايات القاهرة لفحص المضبوطات في قضية المنتجة سارة خليفة وآخرين، أن إحدى المواد المضبوطة وهي "Dibromopentane" تُستخدم كمادة أولية في سلسلة من التفاعلات الكيميائية التي يمكن أن تؤدي في النهاية إلى إنتاج مادة "MDMB-en-PINACA" المخدرة.
مواد تستخدم في تصنيع مخدرات أخرى
أوضح التقرير أن الفحص أثبت أيضاً وجود مركبات يمكن الاستعانة بها في تحضير وتصنيع مواد مخدرة أخرى مدرجة بالفعل ضمن جداول المخدرات الصادرة بقرارات وزير الصحة، وعلى رأسها القرار رقم 440 لسنة 2018.
تجريم النظائر الكيميائية
أضاف التقرير أن مادة "MDMB-en-PINACA" لم تُذكر بالاسم ضمن قرارات وزير الصحة المنظمة لجداول المخدرات، إلا أن ذلك لا ينفي خضوعها للتجريم، إذ إن القرارات نفسها لم تقتصر على المواد المذكورة بالنص، وإنما امتدت لتشمل أملاحها ونظائرها وإستراتها وإيثراتها. ولحسم هذه النقطة، تناول التقرير المقصود بمصطلح "النظائر"، موضحاً أن المشرع لم يقتصر على تجريم مادة بعينها، وإنما شمل أيضاً المركبات التي تتشابه معها في التركيب الكيميائي والتأثير المخدر.
الاستناد إلى القانون والاتفاقيات الدولية
أشار التقرير إلى أن هذا التفسير يستند إلى المرجعيات القانونية والاتفاقيات الدولية التي اعتمدت عليها قرارات وزير الصحة، ومن بينها قانون مكافحة المخدرات رقم 182 لسنة 1960، والاتفاقية الوحيدة للمخدرات لعام 1961، واتفاقية المؤثرات العقلية لعام 1971، بالإضافة إلى توصيات اللجنة الفنية المشتركة من ممثلي وزارات الصحة والعدل والداخلية.
التحفظ على أموال المتهمين
في هذا السياق، أصدرت جهات التحقيق المختصة قرارات بالتحفظ على أموال المتهمين وأرصدتهم البنكية، كما قررت النيابة العامة إحالتهم إلى محكمة الجنايات المختصة. وقررت النيابة العامة إحالة 28 متهماً، من بينهم سارة خليفة، للمحاكمة الجنائية؛ لاتهامهم بتكوين عصابة إجرامية منظمة تخصصت في جلب المواد المستخدمة في تصنيع المواد المخدرة المُخلقة، وتصنيعها بقصد الاتجار، فضلاً عن حيازة وإحراز أسلحة نارية وذخائر دون ترخيص.
تفاصيل التنظيم الإجرامي
كشفت التحقيقات عن قيام المتهمين بتأسيس تنظيم إجرامي منظم، يتولى بعض أفراده قيادته، بهدف تصنيع المواد المخدرة المُخلقة والاتجار بها، من خلال استيراد المواد الخام اللازمة للتصنيع من خارج البلاد. وتوزعت الأدوار بين المتهمين، حيث تولى بعضهم جلب المواد الخام، بينما اضطلع آخرون بعمليات التصنيع، وتكفل الباقون بعملية الترويج. كما اتخذ المتهمون من أحد العقارات السكنية مقراً لتخزين وتصنيع تلك المواد، وبلغت كمية المواد المخدرة المُخلقة والمواد الخام المضبوطة أكثر من 750 كيلوجراماً.
قرارات عاجلة من النيابة
أصدرت النيابة العامة عدداً من القرارات العاجلة، شملت حصر ممتلكات المتهمين، ورفع السرية عن حساباتهم المصرفية، والتحفظ على أموالهم، وإدراج المتهمين الهاربين على قوائم المنع من السفر وترقب الوصول، مع استمرار حبس باقي المتهمين. واعتمد قرار الإحالة على أقوال عشرين شاهداً، إلى جانب أدلة فنية ورقمية، تمثلت في محادثات وصور ومقاطع مرئية وثَّقت النشاط الإجرامي للمتهمين.



