تتصاعد التحذيرات الطبية والنفسية في ظل الانتشار المتزايد للمخدرات التخليقية بين الشباب، حيث تكشف الأبحاث عن تأثيرات كارثية لهذه السموم على العقل والسلوك والصحة العامة. لم يعد الأمر مقتصرًا على الإدمان فقط، بل امتد ليشمل اضطرابات نفسية حادة وسلوكيات عدوانية وأمراضًا خطيرة تهدد حياة المتعاطين.
أنواع المخدرات الحديثة
يؤكد المتخصصون أن بعض أنواع المخدرات الحديثة، وعلى رأسها “الشابو”، تمثل قنبلة موقوتة داخل المجتمع، وذلك لسرعتها في تدمير الجهاز العصبي وتحويل المتعاطي إلى شخص فاقد للسيطرة على تصرفاته.
الآثار المدمرة للمخدرات التخليقية
في هذا السياق، كشف الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، عن تفاصيل صادمة حول الآثار المدمرة للمخدرات التخليقية ومخاطرها التي قد تصل إلى الإصابة بمرض الإيدز. وأوضح أن هذه المخدرات تُعد أكثر شراسة وخطورة من المخدرات التقليدية، إذ تتسبب في تلف الخلايا العصبية وخلايا المخ، مما يؤدي إلى زيادة مفرطة في الطاقة لدى المتعاطي تنعكس في صورة سلوك عدواني قد يصل إلى ارتكاب جرائم وأعمال عنف.
تصرفات غير طبيعية
أضاف استشاري الصحة النفسية أن هذا النوع من المخدرات يؤثر بشكل مباشر على مراكز التحكم واتخاذ القرار داخل المخ، حيث يؤدي تدمير هذه المراكز إلى تصرفات غير طبيعية وغير متوقعة. ويعاني متعاطو المخدرات التخليقية من نوبات هياج عصبي مفاجئة، إلى جانب تأثيرات نفسية عميقة تفوق تأثيرات المخدرات العادية.
متعاطي المخدرات التخليقية
لفت الدكتور وليد هندي إلى أن ارتفاع أسعار هذه المواد يدفع بعض المتعاطين إلى بيع ممتلكاتهم الشخصية أو مقتنيات المنزل، بل وقد يصل الأمر إلى الاستدانة أو ارتكاب مخالفات قانونية من أجل توفير ثمنها. كما تظهر علامات جسدية واضحة مثل شحوب الوجه واتساع أو ضيق حدقة العين، وتغير طريقة الحديث لتصبح غير مترابطة.
انتقال الأمراض الخطيرة
أكد الدكتور وليد هندي أن خطورة بعض المواد المخدرة، وعلى رأسها “الشابو”، تبدأ منذ الجرعة الأولى، موضحًا أنها قد تُتعاطى بطرق مختلفة مثل البلع أو الشم أو الحقن، مما يضاعف احتمالات انتقال الأمراض الخطيرة، خاصة عند استخدام الحقن بشكل مشترك، الأمر الذي قد يؤدي إلى الإصابة بأمراض مثل الإيدز.



