طالبت النيابة العامة، خلال مرافعتها أمام محكمة جنايات القاهرة، بتوقيع عقوبة الإعدام شنقًا على المنتجة سارة خليفة و27 متهمًا آخرين، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"المخدرات الكبرى". وأكد ممثل النيابة العامة أن التقرير الفني المقدم للمحكمة أثبت أن المواد المضبوطة تندرج ضمن نظائر المواد المخدرة الواردة بقرار وزير الصحة المختص بتنظيم الجداول الخاصة بالمواد المخدرة.
مرافعة النيابة
أضافت النيابة خلال المرافعة: "اتخذنا على عاتقنا بناء الأدلة الفنية في هذه القضية، وقد أثبت التقرير الفني إدانة جميع المتهمين أمام عدالتكم"، مشددة على أن الأدلة الفنية والمعملية جاءت متسقة مع أوراق الدعوى والتحقيقات. كما طلبت النيابة رفض الدفع المقدم من هيئة الدفاع بشأن عدم اعتبار المواد المضبوطة مواد مخدرة، مؤكدة أن التقارير الفنية حسمت طبيعة المضبوطات وأثبتت خضوعها للتجريم القانوني. واختتمت النيابة مرافعتها بطلب توقيع أقصى عقوبة على المتهمين، وهي الإعدام شنقًا، جزاءً لما نُسب إليهم من اتهامات في القضية.
جلسات المحكمة
تواصل محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة في القاهرة الجديدة، الاستماع إلى اللجنة الثلاثية المخصصة للوقوف على مدى صحة المضبوطات مع المتهمين في القضية. وسمح قاضي المحكمة للمتهمين بالحديث حيث قالوا: "احكموا علينا ياريس احنا تعبنا من قرارات التأجيل"، فتدخل القاضي وقال لهم: "قولوا الكلام ده للمحامين"، مما استدعى رفع الجلسة للاستراحة.
شهادة الطبيب
قال الطبيب المتخصص أمام المحكمة إن المواد المضبوطة مع سارة خليفة تستعمل في مواد كيميائية ضارة وأخرى غير ضارة. وأوضح الطبيب أن قرارات وزير الصحة الصادرة في 2018 و2019 تضمنت كلمة نظائر وأنها مدرجة في بند جدول المخدرات، مشيرًا إلى أن قرارات رئيس هيئة الدواء أدركت كافة المشتقات المرتبطة بالمواد المخدرة.
دفاع سارة خليفة
قال محمد حمودة محامي سارة خليفة أمام هيئة المحكمة إنه يستشعر أن النيابة العامة في بداية الجلسات قد اتصلت بأعضاء اللجنة قبل وصولهم أمام المحكمة، وذلك يخل بإجراء سير المحاكمة. وعقبت النيابة العامة على حديث دفاع سارة خليفة بأن النيابة العامة تقدر موقف الدفاع وحرصه على مصلحة موكليه، ولكن النيابة العامة تهيب جميع المحامين للوقوف على مبادئ المحاماة أمام المحكمة.
شهادة الشاهدة الثانية
سألت المحكمة الشاهدة الثانية: هل اشتركتِ في فحص المضبوطات؟ حيث أجابت: نعم اشتركت في الفحص بصفتي رئيسة الإدارة المركزية للمعامل الكيميائية في مصلحة الطب الشرعي. وقالت الشاهدة أمام محكمة جنايات القاهرة: "أنا حاصلة على ماجستير في الكيمياء، وأنا بشتغل في المعامل التحليلية ولي خبرة أكثر من 30 سنة". وأكدت الشاهدة أن الذي أسفر عنه الفحص في المضبوطات بقضية سارة خليفة ليس واردًا بشأن جدول المخدرات الصادر بقرار وزير الصحة بشأن إدراجها تحت بند المواد المخدرة. كما سألت المحكمة الشاهدة: ما وجه التشابه أن المواد المضبوطة ضمن المواد المخدرة من عدمه؟ حيث أكدت أن وجه الشبه للمضبوطات تحمل نفس التركيب الكيميائي للمواد المخدرة. وشرحت الطبيبة الطريقة التي اتبعتها اللجنة في فحص المضبوطات المخدرة، حيث أكدت أنه تم فحص المواد على جهاز مخصص، مشيرة إلى أنه يتم حفظ تلك العينات لمدة 10 سنوات وبعدها يتم حذفها.
اعتراضات الدفاع
خلال الجلسة أبدى محامي سارة خليفة اعتراضه على فتح المستند الخاص بتصنيع المخدرات خارج المحكمة، حيث أكد على اعتراضه لذلك وطالب بتأجيل القضية للاطلاع، بينما قررت المحكمة رفع الجلسة لصدور القرار. وقال ممثل النيابة العامة إن الهاتف الخاص بالمتهمة سارة خليفة (ذهبي اللون – شكل أسد) تضمن تطبيقًا لإخفاء الوسائط (photo vault)، وُجد به فيديو مدته 7:51 دقيقة يُظهر اعتداءً على شخص عارٍ داخل شقتها، ضمن محاولة إكراهه على الاعتراف بالوشاية.
طلب عرض الصور
خلال الجلسة الماضية، تقدم محامي المتهمة سارة خليفة بطلب لعرض ورقة تتضمن صورًا فوتوغرافية أمام ضابط التحريات، موضحًا أنها قد تساهم في إعادة تقييم موقف موكلته والمتهم الخامس بالقضية. ورفض ضابط التحريات النظر في الصور أو مراجعة أقواله، مؤكدًا تمسكه الكامل بما أدلى به في تحقيقات النيابة العامة، دون تقديم أي تعليق إضافي بشأن مضمون الصور المعروضة.
مناقشة الشاهد
خلال مناقشة الشاهد، وجه دفاع سارة خليفة سؤالًا مباشرًا بشأن الإصابات المثبتة في تقرير الطب الشرعي الخاص بموكلته، متسائلًا عما إذا كانت تلك الإصابات قد وقعت خلال عملية الضبط أم أثناء وجودها داخل مقر الإدارة العامة لمكافحة المخدرات. وجاء رد الشاهد حيث قال: "متمسك بأقوالي الواردة في تحقيقات النيابة العامة"، دون الإدلاء بتفاصيل إضافية أو تعقيب على الاتهام الموجه بشكل غير مباشر لجهة الضبط بالتعدي على المتهمة. وسلم أحد المحامين مستندات تحتوي على صور للمتهمين بينهم سارة خليفة، حيث تم الاطلاع عليها من خلال ضابط التحريات الذي أكد أنه متمسك بأقواله أمام النيابة العامة. وتدخلت النيابة العامة حيث قالت إنه لا يتعين توجيه الشاهد بالشهادة بشكل معين.
مصدر سري
أكد مجري التحريات أن مصدرًا سريًا أعطاه معلومات مثيرة عن تفاصيل الواقعة، وكانت المصدر الرئيسي لسقوط المتهمين. بينما سأل المحامي مجري التحريات: هل يوجد سجل خاص ودفتر سري بشأن المصادر السرية الخاصة بالأجهزة الأمنية؟ حيث أجاب ضابط التحريات: لا يوجد دفاتر سرية، وهذا الشأن خاص بوزارة الداخلية لا يمكن الفحص عنه. وقامت محامية أحد المتهمين بالانسحاب من الجلسة عقب رفض ضابط التحريات الإجابة على أسئلتها. وسلمت المحكمة صورة من ملف القضية للاطلاع عليها، حيث أكد مجري التحريات أنه لا يوجد أي شخص يلزمني على الشهادة بشكل معين.
تصريحات سارة خليفة
قالت سارة خليفة إن ضابط التحريات قال لها: "ارحمي نفسك واعترفي بإتجارك في المخدرات". وسمحت هيئة المحكمة للمتهمة سارة خليفة بالحديث حيث قالت: "أنا معرفش الضابط، وربنا معايا وهيظهر الحق بإذن الله". وخلال الجلسة كشفت النيابة العامة أن المتهمة سارة خليفة تم عرضها على الطب الشرعي وفق أقوالها بتعرضها لهتك العرض. عقبت النيابة العامة في قضية تصنيع المخدرات والمتهم فيها سارة خليفة وآخرون على أقوال محامي أحد المتهمين بعرض موكلته على الطب الشرعي، وأكد ممثل النيابة العامة أنه بالفعل تم التصريح بعرض المتهمة على الطب الشرعي. ودخلت المتهمة سارة خليفة في حالة انهيار أثناء نظر محاكمتها أمام محكمة جنايات القاهرة المنعقدة في القاهرة الجديدة.
طلبات الدفاع
طلب محامي سارة خليفة استدعاء شاهد الإثبات الأول لسؤاله عن كيفية تحرياته وعن كيفية تكوين التشكيل العصابي في الخارج والداخل وكيف تأكد مجري التحريات من تلك المعلومات. وطلب من المحكمة التصريح بمخاطبة مساعد وزير العدل بالتعاون الدولي والثقافي بوزارة العدل وذلك بمخاطبة الجهات باستخراج شهادة من دولة الإمارات عن نشاط المتهمة سارة خليفة وعن استثمارها وأرباحها ونشاطها. كما صمم محامي سارة خليفة على ما جاء بالطلبات في الجلسة الماضية والتي تخص استدعاء الرائد أحمد شوقي والنقيب طارق سليمان القائمين بضبط سارة خليفة. كما طلب الاستعلام من شركة فودافون عن النطاق الجغرافي لموكلته سارة خليفة.



