أعلنت وزارة الداخلية المصرية عن ضربة نوعية جديدة وجهها قطاع مكافحة المخدرات والأسلحة والذخائر غير المرخصة ضد عدد من العناصر الجنائية المتورطة في الاتجار بالمخدرات وترويجها، وذلك في إطار جهودها المستمرة لملاحقة عصابات الجريمة المنظمة.
تفاصيل العملية الأمنية
اضطلع قطاع مكافحة المخدرات والأسلحة والذخائر غير المرخصة، بالتنسيق مع أجهزة الوزارة المعنية، باتخاذ الإجراءات القانونية ضد ثلاثة عناصر جنائية، وذلك لقيامهم بغسل الأموال المتحصلة من نشاطهم الإجرامي في الاتجار بالمواد المخدرة وترويجها، ومحاولة إخفاء مصدر تلك الأموال.
طريقة إخفاء الأموال
رصدت تحريات قطاع مكافحة المخدرات محاولة المتهمين إخفاء مصدر أموالهم وإصباغها بالصبغة الشرعية، عبر إظهارها وكأنها ناتجة عن كيانات مشروعة، وذلك عن طريق شراء العقارات والأراضي والسيارات. وقد تمكنت الأجهزة الأمنية من كشف هذه العمليات وتتبع مسار الأموال غير المشروعة.
قيمة الأموال المغسولة
كشفت تحريات قطاع مكافحة المخدرات والأسلحة والذخائر غير المرخصة أن القيمة المالية لأفعال الغسل بلغت نحو 200 مليون جنيه مصري تقريبًا، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين، وإحالتهم إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.
عقوبة غسل الأموال في القانون المصري
نصت المادة (14) من قانون مكافحة غسل الأموال على أن يعاقب بالسجن مدة لا تجاوز سبع سنوات وبغرامة تعادل مثلي الأموال محل الجريمة، كل من ارتكب أو شرع في ارتكاب جريمة غسل الأموال المنصوص عليها في المادة (2) من هذا القانون.
كما نصت المادة (14 مكرراً) من ذات القانون على أنه يحكم بمصادرة الأموال أو الأصول المضبوطة الناتجة عن جريمة غسل الأموال أو الجريمة الأصلية، عند مخالفة حكم المادة (2) من هذا القانون، وتشمل المصادرة ما يأتي:
- الأموال أو الأصول المغسولة.
- المتحصلات، بما في ذلك الدخل أو المنافع الأخرى المتأتية من هذه المتحصلات، فإذا اختلطت المتحصلات بأموال اكتسبت من مصادر مشروعة، فيصادر منها ما يعادل القيمة المقدرة لها أو للوسائط المستخدمة أو التي أعدت لاستخدامها في جرائم غسل الأموال أو الجرائم الأصلية.
ويحكم بغرامة إضافية تعادل قيمة الأموال أو الأصول في حالة تعذر ضبطها أو في حالة التصرف فيها إلى الغير حسن النية.
وتأتي هذه الضربة الأمنية في إطار استراتيجية وزارة الداخلية لمكافحة جرائم المخدرات وغسل الأموال، وملاحقة العناصر الإجرامية التي تحاول إخفاء ثرواتها غير المشروعة عبر استثمارها في أنشطة مشروعة، مما يساهم في الحفاظ على الاقتصاد الوطني وحماية المجتمع من آفة المخدرات.



