أعلنت وزارة الخارجية المصرية، اليوم الأحد، أنها تتابع عن كثب تطورات حادث اختطاف سفينة شحن تجارية على متنها عدد من البحارة المصريين، وذلك قبالة السواحل الصومالية. وأكدت الوزارة في بيان رسمي أنها على تواصل مستمر مع السلطات الصومالية المختصة لمتابعة الموقف والعمل على ضمان سلامة المواطنين المصريين.
تفاصيل الحادث وعدد المختطفين
ووفقاً لمصادر ملاحية، فإن السفينة المختطفة ترفع علم إحدى الدول الأجنبية، وكانت في رحلة تجارية عندما تعرضت لعملية قرصنة بحرية. ولم تصدر وزارة الخارجية المصرية حتى الآن أرقاماً دقيقة عن عدد البحارة المصريين الموجودين على متن السفينة، لكن مصادر غير رسمية قدرت أعدادهم بنحو 5 بحارة. وتشير المعلومات الأولية إلى أن عملية الاختطاف تمت في مياه خليج عدن، وهي منطقة تشهد أنشطة قرصنة متكررة رغم الجهود الدولية لمكافحتها.
تحركات دبلوماسية مكثفة
أكد السفير أحمد أبو زيد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن الوزارة تتابع الموقف بشكل لحظي من خلال غرفة عمليات مركزية، وأنها خاطبت السلطات الصومالية لتقديم الدعم اللازم والمساعدة في تحديد مكان السفينة والمختطفين. وقال أبو زيد: "نحن على اتصال دائم مع الجهات المعنية في الصومال، ونعمل بالتنسيق مع المنظمات الدولية المعنية بمكافحة القرصنة البحرية." وأضاف أن الأولوية القصوى هي سلامة البحارة المصريين والعمل على الإفراج عنهم في أسرع وقت ممكن.
دعوات لضمان سلامة الطاقم
طالبت مصر، عبر قنواتها الدبلوماسية، بضمان سلامة جميع أفراد الطاقم المختطفين، وعدم التعرض لهم بأي أذى. كما دعت إلى تكثيف الجهود الدولية لمكافحة القرصنة في مياه خليج عدن والمحيط الهندي، نظراً لتأثيرها السلبي على حركة الملاحة والتجارة العالمية. وأشارت تقارير إلى أن السفينة كانت محملة ببضائع تجارية متجهة إلى أحد الموانئ الإقليمية.
سياق القرصنة في المنطقة
تعد منطقة خليج عدن والمياه الإقليمية الصومالية من أكثر المناطق عرضة لأعمال القرصنة البحرية، رغم انخفاض معدلاتها في السنوات الأخيرة بفضل الدوريات البحرية الدولية. ويأتي هذا الحادث بعد فترة من الهدوء النسبي، مما يثير تساؤلات حول عودة نشاط القراصنة. وتعمل القوات البحرية المصرية ضمن التحالف الدولي لمكافحة القرصنة، ولكن في هذا الحادث لم يتضح بعد ما إذا كانت القوات المصرية ستشارك في أي عملية إنقاذ.
إجراءات متابعة الأسر
من جانبها، أعلنت وزارة الهجرة وشؤون المصريين بالخارج أنها تواصلت مع أسر البحارة المختطفين لتقديم الدعم النفسي واللوجستي، مؤكدة أن الدولة لا تدخر جهداً في حماية مواطنيها في الخارج. وقالت مصادر بالوزارة إن خطاً ساخناً تم تخصيصه لتلقي استفسارات الأسر وتحديثهم بأي تطورات. وتستمر الجهود المصرية بالتعاون مع السلطات الصومالية والمجتمع الدولي لتحرير المختطفين.



