الكنيسة الكاثوليكية تكشف عن قانون الأسرة المسيحية بعد 85 عاماً من الانتظار
أعلن المستشار جميل حليم، ممثل الكنيسة الكاثوليكية في مصر، عن ملامح مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، الذي يعد خطوة تاريخية بعد نحو 85 عاماً من الانتظار. ويتكون المشروع من 138 مادة موزعة على 7 أبواب رئيسية، تغطي جوانب متعددة من الحياة الأسرية للمسيحيين في مصر.
تفاصيل الأبواب السبعة في القانون الجديد
يشمل الباب الأول من القانون الزواج وما يتعلق به، ويتكون من 5 فصول تتناول الخطبة، وأركان الزواج وشروطه، وإجراءات عقد الزواج، ومنقولات الزوجية، والموانع المبطلة للزواج وانتهاؤه وانحلاله المدني. أما الباب الثاني فيتعلق بالنفقات، ويضم فصولاً حول النفقة بين الزوجين، والنفقة بين الآباء والأبناء، ونفقة الأقارب.
ويأتي الباب الثالث ليتناول الواجبات بين الآباء والأبناء، بما في ذلك السلطة الأبوية، والحضانة، والولاية التعليمية، والرؤية، والاستزارة. بينما يختص الباب الرابع بثبوت النسب، والباب الخامس بالمفقود، والباب السادس بالإرث، الذي يشمل أحكاماً عامة وتركات البطاركة والأساقفة والرهبان، واستحقاق الورثة.
إلغاء التبني ومساواة في الإرث
أوضح المستشار جميل حليم أن القانون الجديد ألغى باب التبني الذي كان مقترحاً سابقاً، وذلك لصالح مشروع جديد للأسرة البديلة الذي ينظم هذا الموضوع بضوابط قانونية. كما أكد أن القانون يتضمن مساواة بين الرجل والمرأة في الميراث، وفقاً للشريعة المسيحية الواردة في الإنجيل والكتاب المقدس.
وأشار إلى أن الكنائس المصرية شاركت في صياغة 95% من مواد القانون، مما يعكس توافقاً واسعاً حول بنوده. كما أشاد بدور الرئيس عبد الفتاح السيسي في دعم صدور القانون، معتبراً ذلك خطوة نحو تعزيز دولة المواطنة الحقيقية في مصر.
توقعات بإقرار القانون قريباً
مع اقتراب خروج القانون إلى النور، يتوقع أن يتم إقراره خلال دور الانعقاد الحالي للبرلمان، بعد سنوات طويلة من النقاش والانتظار. ويأمل المسيحيون في مصر أن يسهم هذا القانون في تنظيم أحوالهم الشخصية بشكل يواكب التطورات المعاصرة، مع الحفاظ على هويتهم الدينية والثقافية.



