مأساة في الفيوم: نفوق بقرة وحمار ونجاة فلاح بأعجوبة بسبب ماس كهربائي ناتج عن الأمطار
شهدت قرية الروضة التابعة لمركز طامية في محافظة الفيوم، يوم الأربعاء الموافق 25 مارس 2026، حادثًا مؤسفًا ومأساويًا نتيجة سوء الأحوال الجوية التي تضرب المنطقة. حيث تسبب ماس كهربائي ناتج عن هطول الأمطار الغزيرة في نفوق بقرة وحمار بشكل فوري، بينما نجا فلاح كان بصحبتهما من الحادث بأعجوبة، في واقعة أثارت حالة من القلق والرعب بين أهالي القرية.
تفاصيل الحادث المؤلم
كان الفلاح مصطفى.ع.ق. في طريقه إلى منزله بعد الانتهاء من أعماله الزراعية اليومية، عندما تعرضت أسلاك كهرباء قريبة من مكان مروره لتماس مفاجئ بسبب الأمطار المتساقطة. هذا التماس أدى إلى مرور تيار كهربائي قوي أودى بحياة الحيوانين على الفور، حيث تجمدا في مكانهما وسقطا أرضًا، فيما لم يُصب الفلاح بأي أذى، ونجا من موت محقق في لحظات حرجة.
وأكد شهود عيان أنهم فوجئوا بحدوث الماس الكهربائي بشكل مفاجئ أثناء مرور المزارع، مشيرين إلى أن الصدمة الكهربائية كانت شديدة لدرجة أن الحيوانين لم يتحملاها، بينما كان الفلاح محظوظًا لعدم تعرضه للصعق المباشر. هذا الحادث سلط الضوء على المخاطر الكبيرة التي تشكلها أسلاك الكهرباء المكشوفة خلال فترات الطقس السيئ، خاصة في المناطق الريفية والزراعية.
حادث ثانٍ يزيد من حدة المأساة
يُعد هذا الحادث هو الثاني من نوعه في نطاق مركز طامية خلال فترة قصيرة، حيث شهدت قرية أخرى في المنطقة واقعة مأساوية إثر سوء الأحوال الجوية، أسفرت عن مصرع شاب بعد سقوط لوح خشبي عليه جرفته الرياح القوية من أعلى أحد المنازل. هذه الحوادث المتكررة تثير تساؤلات حول إجراءات السلامة والوقاية في مثل هذه الظروف الجوية الصعبة.
تحذيرات رسمية من هيئة الأرصاد الجوية
من جانبها، حذرت هيئة الأرصاد الجوية من استمرار سقوط أمطار متوسطة على بعض مناطق محافظة الفيوم، مع انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة ونشاط للرياح. ودعت المواطنين إلى توخي الحذر الشديد، خاصة بالقرب من أسلاك الكهرباء المكشوفة والأماكن التي تتجمع بها مياه الأمطار، والتي قد تشكل خطرًا إضافيًا.
كما شددت الجهات المختصة على ضرورة الالتزام بإجراءات السلامة خلال فترات الطقس السيئ، وتجنب التواجد في المناطق الخطرة، حفاظًا على الأرواح والممتلكات، لا سيما في القرى والمناطق الزراعية التي غالبًا ما تكون أكثر عرضة لمثل هذه الحوادث. وأوصت بضرورة صيانة الشبكات الكهربائية بانتظام لتجنب وقوع كوارث مماثلة في المستقبل.
في الختام، تبقى هذه الحادثة تذكيرًا صارخًا بأهمية الوعي المجتمعي والتدابير الوقائية في مواجهة التحديات المناخية، خاصة في المناطق الريفية حيث تزداد المخاطر بسبب البنية التحتية القديمة أحيانًا. وتستمر الجهود لضمان سلامة المواطنين في مثل هذه الظروف الاستثنائية.



