مصرع 66 جنديًا وإصابة آخرين في حادث سقوط طائرة عسكرية بكولومبيا
أعلنت السلطات في كولومبيا عن تحطم طائرة نقل عسكرية على متنها 121 شخصًا، معظمهم من الجنود، بعد وقت قصير من إقلاعها في جنوب البلاد، مما أسفر عن مقتل 66 شخصًا على الأقل وإصابة آخرين. ونقلت صحيفة «الجارديان» البريطانية عن وزير الدفاع الكولومبي، بيدرو سانشيز، أن الحادث وقع أثناء إقلاع طائرة لوكهيد مارتن هيركوليز سي-130 من بويرتو ليجويزامو، في عمق منطقة الأمازون الجنوبية في كولومبيا، على الحدود مع بيرو، حيث كانت تنقل جنودًا من القوات المسلحة.
إنقاذ 77 جنديًا من موقع الحادث
أظهرت صور نشرتها وسائل الإعلام الكولومبية عبر الإنترنت سحابة سوداء من الدخان تتصاعد من حقل تحطمت فيه الطائرة، وشاحنة تقل جنودًا يهرعون إلى الموقع. بينما أعلنت القوات الجوية في بيان أنه جرى إنقاذ 77 شخصًا على الأقل من موقع تحطم الطائرة مصابين، وقال متحدث باسم وزارة الدفاع إن المسؤولين ما زالوا يحققون في العدد النهائي للضحايا.
نشرت وسائل الإعلام مقاطع فيديو لجنود يتم إجلاؤهم من الموقع على دراجات نارية يقودها سكان محليون، بينما حاولت مجموعة أخرى من السكان إخماد الحريق الذي تسبب فيه تحطم الطائرة في حقل محاط بنباتات كثيفة. قال كارلوس فرناندو سيلفا، قائد القوات الجوية الكولومبية، إن تفاصيل الحادث لم تكن معروفة بعد، باستثناء أن الطائرة واجهت مشكلة وسقطت على بعد حوالي كيلومترين من المطار.
رد فعل الرئيس الكولومبي
وفي سياق متصل، وصف غوستافو بيترو، الرئيس الكولومبي، الحادث بأنه حادث مروع ما كان ينبغي أن يحدث أبدًا، مضيفًا أنه كان يحاول تجديد الأسطول العسكري لسنوات ولكنه واجه عقبات بسبب «الصعوبات البيروقراطية». كما أشار إلى أن الحادث يسلط الضوء على التحديات التي تواجه تحديث المعدات العسكرية في البلاد.
الشركة الأمريكية ستساعد في التحقيق
وقال متحدث باسم شركة لوكهيد مارتن إن الشركة ملتزمة بمساعدة كولومبيا في التحقيق في الحادث. حيث أُطلقت طائرات هيركوليز سي-130 لأول مرة في خمسينيات القرن الماضي، وحصلت كولومبيا على أولى طائراتها في أواخر الستينيات. وفي الآونة الأخيرة، قامت بتحديث بعض طائرات سي-130 القديمة بنماذج أحدث أُرسلت من الولايات المتحدة بموجب بند يسمح بنقل المعدات العسكرية المستعملة أو الفائضة.
تُستخدم طائرات هيركوليز سي-130 بكثرة في كولومبيا لنقل القوات ضمن العمليات العسكرية في خضم صراع داخلي مستمر منذ ستة عقود، حصد أرواح أكثر من 450 ألف شخص. وفي نهاية شهر فبراير، تحطمت طائرة أخرى من طراز هيركوليز سي-130 تابعة للقوات الجوية البوليفية في مدينة إل ألتو المكتظة بالسكان، وكادت أن تصطدم بمجمع سكني، مما أسفر عن مقتل أكثر من 20 شخصًا وإصابة 30 آخرين.
يأتي هذا الحادث في وقت تشهد فيه كولومبيا تحديات أمنية متعددة، مما يزيد من أهمية سلامة الأسطول العسكري. وتواصل السلطات التحقيق في أسباب التحطم، مع توقع صدور تقارير مفصلة في الأسابيع المقبلة.



