4 مقترحات تشريعية جديدة لتعديل قانون فصل الموظفين بسبب المخدرات في البرلمان
4 مقترحات لتعديل قانون فصل الموظفين بسبب المخدرات (19.04.2026)

تحركات تشريعية تحت قبة البرلمان لتعديل قانون فصل الموظفين بسبب المخدرات

تشهد أروقة مجلس النواب حراكًا تشريعيًا واسعًا ومكثفًا بشأن القانون رقم 73 لسنة 2021، الذي ينظم شروط شغل الوظائف أو الاستمرار فيها، حيث برزت أربعة مقترحات تشريعية جديدة تهدف إلى إعادة ضبط فلسفة التطبيق وتحقيق توازن دقيق بين مواجهة تعاطي المخدرات داخل الجهاز الإداري للدولة، وضمان الحقوق القانونية والبعد الإنساني للعاملين.

جدل متصاعد حول تطبيق القانون

وتأتي هذه التحركات في ضوء جدل متصاعد حول تطبيق القانون منذ بدء العمل به، وما أفرزه من آثار اجتماعية ومهنية عميقة دفعت عددًا من النواب إلى طرح رؤى جديدة لإعادة تنظيم آليات الفصل والعلاج والتأهيل، مع التركيز على معالجة الإشكاليات التي ظهرت خلال السنوات الماضية.

المقترح الأول: تدرج علاجي قبل الفصل

تقدم النائب الدكتور أشرف سعد سليمان، وكيل لجنة الشؤون الإفريقية، بمقترح تشريعي يتضمن إدخال مبدأ التدرج في الجزاء الوظيفي، بحيث لا يتم فصل الموظف من أول واقعة تعاطٍ مثبتة، وإنما يُوقف مؤقتًا ويُحال إلى برامج علاج وتأهيل بالتنسيق مع صندوق مكافحة وعلاج الإدمان.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ويشدد المقترح على وقف تنفيذ قرار إنهاء الخدمة لحين انتهاء البرنامج العلاجي وثبوت التعافي، مع إتاحة إعادة دمج الموظف أو نقله لوظيفة أخرى، باستثناء بعض الوظائف الحساسة المرتبطة بسلامة المواطنين، والتي يجوز فيها الفصل المباشر لضمان الأمن العام.

المقترح الثاني: مراجعة الأثر التشريعي للقانون

من جانبه، تقدم النائب عاطف المغاوري بطلب مناقشة عامة لمراجعة الأثر التشريعي للقانون، معتبرًا أن التطبيق الحالي انحرف عن فلسفة الإصلاح إلى العقوبة المجردة، مما أدى إلى عواقب سلبية على الأسر والمجتمع.

وأشار إلى أن الفصل الفوري وحرمان الموظف من مصدر دخله ينعكس بشكل كبير على أسرته، إلى جانب وجود إشكاليات في إجراءات الفحص والتظلم، فضلًا عن مخاوف من إساءة استخدام آليات التحليل داخل بيئة العمل، مما يستدعي إصلاحات عاجلة.

المقترح الثالث: تعديل شامل بضمانات قانونية

كما أعلنت النائبة نشوى الشريف تقدمها بمشروع قانون لتعديل بعض أحكام القانون، يهدف إلى تحقيق التوازن بين مكافحة المخدرات وحماية الحقوق القانونية للموظفين، مع ضمانات إضافية لتحسين الإجراءات.

ويتضمن المشروع تعديلات تتعلق بمدّ مواعيد التظلم، وتنظيم إجراءات الوقف، وحماية سرية البيانات، إلى جانب فتح باب المعالجة القانونية للحالات المتضررة من التطبيق السابق، مع التأكيد على إطلاق حوار مجتمعي لضمان صياغة تشريع أكثر توازنًا وفعالية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

المقترح الرابع: ضبط إجراءات التحليل والتظلم

وفي السياق ذاته، تقدم الدكتور محمد الصالحي، عضو مجلس النواب، بمشروع تعديل يركز على ضمانات إجرائية أكثر صرامة، أبرزها عدم جواز إنهاء الخدمة إلا بعد ثبوت التحليل التأكيدي من جهة معتمدة وموثوقة.

كما نص المقترح على حق الموظف في الإخطار وطلب إعادة التحليل، مع استثناء من يتقدم للعلاج طوعًا من إنهاء الخدمة، إضافة إلى إنشاء لجان تظلمات بكل محافظة برئاسة قاضٍ للفصل السريع في الطعون، مما يعزز العدالة والشفافية في النظام.

آفاق المستقبل والتوقعات

يأمل المشرعون أن تؤدي هذه المقترحات إلى إصلاحات جوهرية في قانون فصل الموظفين بسبب المخدرات، مع التركيز على الجوانب الإنسانية والعلاجية، مما يساهم في تقليل الآثار السلبية وتعزيز بيئة عمل أكثر عدالة واستقرارًا في الجهاز الإداري للدولة.