مع انطلاق منافسات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة، وتوافد آلاف المشجعين من مختلف أنحاء العالم، لفتت الجماهير الاسكتلندية الأنظار بملابسها التقليدية المميزة، حيث يرتدي الرجال تنورة ملونة تعرف باسم «الكيلت» أو «التارتان»، ما أثار فضول الكثيرين حول سر هذا الزي الفريد وتاريخه.
التنورة الاسكتلندية رمزًا للوحدة والتضامن
تتميز التنورة الاسكتلندية بنقوشها الملونة المعروفة باسم «التارتان»، حيث كانت كل عشيرة تمتلك نمطًا خاصًا بها يميز أفرادها عن غيرهم. ومع مرور الوقت، تحولت هذه الأقمشة إلى رمز للوحدة والتضامن بين أبناء المجتمع الاسكتلندي، بحسب موقع «highlandredstone» التراثي الاسكتلندي.
ولم يكن ارتداء «الكيلت» مرتبطًا بالمناسبات الاحتفالية فقط، بل صُمم في الأصل ليتناسب مع طبيعة الحياة في المرتفعات الاسكتلندية. فصُنع من الصوف السميك الذي يوفر الدفء في الشتاء، بينما تسمح طياته بحرية الحركة أثناء الصيد والزراعة والقتال، كما يمنح تهوية مناسبة خلال الأجواء الأكثر دفئًا.
الزي الرسمي للمناسبات الوطنية وكأس العالم
ارتبط «الكيلت» تاريخيًا بمحاربي المرتفعات الذين كانوا يرتدونه في المعارك، ما جعله رمزًا للشجاعة والكرامة والدفاع عن الوطن والعشيرة. ولهذا لا يزال الكثير من الاسكتلنديين ينظرون إليه باعتباره جزءًا من تاريخهم العسكري وتراثهم الوطني.
ورغم تغير أنماط الحياة والأزياء، لا يزال «الكيلت» حاضرًا بقوة في المناسبات الوطنية والاحتفالات الرسمية والفعاليات الرياضية الكبرى، مثل كأس العالم، حيث يحرص المشجعون على ارتدائه للتعبير عن هويتهم الثقافية وإبراز فخرهم بجذورهم الاسكتلندية.
أكثر من مجرد زي تقليدي
وبينما تبدو التنورة الاسكتلندية غريبة للبعض، فإنها بالنسبة للاسكتلنديين تمثل أكثر من مجرد زي تقليدي؛ فهي قصة تاريخ وتراث وهوية ما زالت حية حتى اليوم، وتظهر بوضوح كلما حضرت اسكتلندا إلى المحافل الدولية الكبرى. ويؤكد الخبراء أن «الكيلت» يعكس روح الانتماء والفخر الوطني، مما يجعله جزءًا لا يتجزأ من الهوية الاسكتلندية في أي حدث عالمي.



