خبير آثار يحذر: المتاحف العالمية غير آمنة على آثارنا وحان وقت استردادها
أكد الدكتور عبد الرحيم ريحان، عضو لجنة التاريخ والآثار بالمجلس الأعلى للثقافة ورئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية، أن استرداد الآثار المصرية من الخارج أصبح واقعًا ملحًا بعد أن انتهت كل الحجج التي تستخدمها المتاحف العالمية للرفض. وأشار إلى أن إنشاء المتحف المصري الكبير، كأكبر متحف على مستوى العالم، ينهي الحجة القائلة بأن مصر لا تمتلك متحفًا لائقًا لعرض هذه الآثار.
سرقات واحتراق: أدلة على عدم أمان المتاحف العالمية
تابع خبير الآثار قائلًا: "نشهد بين الحين والآخر سرقة متاحف كبرى في العالم، مثل متحف اللوفر ومتحف كابولتشر بأستراليا، بالإضافة إلى حادثة احتراق وتدمير 700 قطعة من الآثار المصرية الفريدة في متحف ريو دي جانيرو الوطني بالبرازيل في سبتمبر 2018." وأضاف أن هذه الأحداث تثبت أن المتاحف العالمية غير آمنة على الآثار المصرية، مما يعزز الحاجة الملحة لاستردادها.
المصلحة الشخصية وراء رفض عودة الآثار
أكد الدكتور ريحان أن إصرار المتاحف العالمية على رفض عودة الآثار المصرية يرجع إلى المصلحة الشخصية فقط، موضحًا: "لولا وجود هذه الآثار في متاحفهم، لما حرص أي سائح على زيارتها، بالإضافة إلى استفادتهم منها بشكل غير مباشر في إنتاج منتجات مستمدة ومستوحاة من هذه الآثار."
مطالبة مصر برأس نفرتيتى: تاريخ طويل من المحاولات
ونوه الدكتور ريحان إلى أن مصر طالبت برأس نفرتيتى منذ أيام الملك فاروق الأول، حيث تقدمت بمذكرة رسمية في 14 أبريل 1946 إلى مجلس قيادة الحلفاء بطلب استعادة التمثال. وأرسلت الحكومة المصرية طلبًا مماثلًا عبر السفير المصري بالولايات المتحدة لوزارة الخارجية الأمريكية في 21 فبراير 1947. وتلقت ردًا في 8 مارس 1947 يفيد بأن مجلس قيادة الحلفاء ليس لديه السلطة لاتخاذ مثل هذا القرار.
كما أرسل الدكتور زاهي حواس، بصفته أمين عام المجلس الأعلى للآثار في ذلك الوقت، ثلاثة خطابات رسمية إلى الحكومة والسلطات الألمانية المختصة، يطالب فيها باستعادة تمثال رأس نفرتيتى المعروض بمتحف برلين بألمانيا، مستندًا إلى المادة 13-ب من اتفاقية اليونسكو عام 1970، التي تطالب جميع أطراف الاتفاقية بضمان التعاون في تسهيل استرداد الممتلكات لأصحابها الأصليين في أسرع وقت ممكن.
الرد الألماني: رفض إعادة أو إعارة التمثال
وتابع الدكتور ريحان أن الرد الرسمي الألماني على طلب الدكتور زاهي حواس كان رفض وزير الدولة الألماني للشؤون الثقافية، بيرند نويمان، إعادة أو حتى مجرد إعارة التمثال النصفي للملكة الفرعونية نفرتيتى لمصر، مبررًا الرفض بحجة الحفاظ على التمثال. وأكد أن هذا الرفض يعكس استمرار التحديات في طريق استرداد الآثار المصرية، رغم الجهود المتواصلة.



