الكنيسة تحيي تذكار نقل جسد القديس أبيفانيوس إلى قبرص
تذكار نقل جسد القديس أبيفانيوس إلى قبرص

تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، تذكار نقل جسد القديس أبيفانيوس، في مناسبة كنسية تحمل في طياتها ذاكرة روحية ممتدة إلى عام 403 ميلادية، حين وصل جسد القديس إلى جزيرة قبرص في مشهد وصفته الروايات الكنسية بالهيبة والوقار.

تفاصيل رحلة الجسد إلى قبرص

وتعود أحداث القصة إلى عودة القديس أبيفانيوس من القسطنطينية عبر البحر، حيث كانت الرحلة تحمل جسده الطاهر بعد نياحته، حتى وصلت المركب إلى قبرص في اليوم الثامن والعشرين من الشهر، ليخرج الكهنة والشعب في استقبال مهيب، حاملين الصلبان والأناجيل والشموع والبخور، وسط ترتيل وصلوات، قبل أن يُنقل الجسد بوقار إلى الكنيسة ويُوضع داخلها.

معجزة حفظ الجسد

وتشير الروايات الكنسية إلى أنه عند شروع الكهنة في إعداد موضع دفن للقديس داخل الكنيسة، واجههم شماسان كان قد سبق للقديس أن قام بتوبيخهما وعزلهما بسبب سوء سلوكهما، ما أدى إلى تأجيل دفن الجسد الذي ظل في وسط الكنيسة لمدة أربعة أيام كاملة دون أن يتغير منظره أو تظهر منه أي رائحة، في حالة اعتبرتها الكنيسة علامة على قدسيته، حيث بدا الجسد وكأنه نائم.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

موقف الشماسين المعارضين

وفي تطور لافت ضمن السرد الكنسي، تذكر المصادر أن شماسًا وصفته الروايات بالقديس تقدم نحو الجسد قائلًا إنه يدرك مكانة القديس أبيفانيوس عند الله، ثم تناول فأسًا وضرب به الأرض، فسقط الشماسان المعارضان مغشيًا عليهما، قبل أن يوافيهما الموت بعد ثلاثة أيام.

تطييب الجسد ودفنه

وبعد هذه الأحداث، قام الكهنة بتطييب جسد القديس بأطياب ثمينة، ولفه بلفائف فاخرة، ثم وُضع داخل تابوت من الرخام في الكنيسة، حيث تشير الروايات إلى أنه أظهر العديد من الآيات والعجائب التي عززت مكانته في الذاكرة الكنسية.

إرث القديس أبيفانيوس

وتظل سيرة القديس أبيفانيوس حاضرة في التراث الكنسي كأحد رموز الزهد والنسك والدفاع عن الإيمان، فيما يواصل الأقباط في مصر والعالم إحياء ذكراه سنويًا باعتبارها محطة روحية تعكس امتداد التاريخ الكنسي عبر القرون.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي