يُعد الحجر الأسود من أبرز المعالم الإسلامية الموجودة في المسجد الحرام، ويتزامن الحديث عنه مع موسم الحج وحرص ملايين المسلمين على الإشارة إليه أثناء الطواف حول الكعبة المشرفة، باعتباره من شعائر الحج والعمرة. نستعرض فيما يلي أبرز المعلومات عن هذا الرمز الديني العريق.
مواصفات الحجر الأسود وتاريخه
أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الحجر الأسود هو حجر بيضاوي الشكل، لونه أسود مائل إلى الحمرة، ويبلغ قطره 30 سم. يقع في الركن الجنوبي الشرقي للكعبة المشرفة من الخارج، ويرتفع عن الأرض بمقدار متر ونصف، وهو محاط بإطار من الفضة الخالصة صونا له. وأضاف المركز أن الحجر الأسود كان في بداية أمره أبيض ناصع البياض عند نزوله من السماء، مستندا إلى ما رواه ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «نَزَلَ الحَجَرُ الأَسْوَدُ مِنَ الجَنَّةِ، وَهُوَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، فَسَوَّدَتْهُ خَطَايَا بَنِي آدَمَ» (أخرجه الترمذي).
فضل الحجر الأسود
أوضح مركز الأزهر للفتوى أن الحجر الأسود يحمل مكانة عظيمة وفضائل جليلة في الشريعة الإسلامية، فهو نقطة بداية الطواف ومنتهاه في المسجد الحرام. كما أن مسح الحجر الأسود واستلامه يحط الذنوب والخطايا حطا، مستشهدا بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إِنَّ مَسْحَ الرُّكْنِ الْيَمَانِي وَالرُّكْنِ الْأَسْوَدِ يَحُطُّ الْخَطَايَا حَطًّا» (أخرجه أحمد).
سنن الطواف واستلام الحجر
أشار مركز الأزهر إلى أنه يسن للطائف استلام الحجر الأسود -أي لمسه باليد- وتقبيله عند المرور به. إذا لم يستطع استلامه بيده وتقبيله، أو استلامه بشيء معه وتقبيل ذلك الشيء، فإنه يشير إليه بيده ويسمي ويكبر قائلا: "باسم الله والله أكبر". يستند ذلك إلى ما روي عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كان يقبل الحجر الأسود ويقول: «لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ حَجَرٌ، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ» (أخرجه مسلم).
فضل الحجر الأسود يوم القيامة
لفت الأزهر إلى الفضل العظيم للحجر الأسود يوم القيامة، مستدلا بما جاء في الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لَيَأْتِيَنَّ هَذَا الْحَجَرُ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَهُ عَيْنَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا، وَلِسَانٌ يَنْطِقُ بِهِ، يَشْهَدُ عَلَى مَنْ يَسْتَلِمُهُ بِحَقٍّ» (أخرجه ابن ماجه).



