احتفل المتحف القبطي باليوم العالمي للتراث، الذي يوافق السادس والعشرين من أبريل من كل عام، من خلال تنظيم ورشة حكي مميزة استهدفت طلاب أحد المدارس. وقد قام بتنظيم الورشة قسم التربية المتحفية لذوي الاحتياجات الخاصة التابع للمتحف، وذلك بهدف تعزيز الوعي التراثي لدى النشء.
ورشة الحكي وأهدافها
أوضحت إدارة المتحف القبطي أن الورشة تناولت أهمية صناعة النسيج القبطي باعتبارها واحدة من أبرز الصناعات التراثية في مصر. وتضمنت الورشة تعريف الطلاب بأنواع الخيوط المستخدمة في هذه الصناعة قديمًا وحديثًا، مع إتاحة الفرصة لهم لملامسة هذه الخيوط لتمييز الفروق بينها. كما تعرف الطلاب على أدوات الصناعة المختلفة، مثل النول الخشبي والمشط والمغازل، مما أتاح لهم فهمًا أعمق لهذه الحرفة العريقة.
تاريخ المتحف القبطي
يذكر أن المتحف القبطي افتتح لأول مرة في عام 1910، ليكون مجمعًا للآثار والوثائق التي تسهم في إثراء دراسة الفن القبطي في مصر. وفي عام 1947، تم افتتاح الجناح الجديد للمتحف، ثم خضع لعدة عمليات تطوير، كان آخرها في عام 2006، حيث تم ربط الجناحين القديم والجديد بممر يسهل التنقل بينهما.
مقتنيات المتحف
يتكون المتحف القبطي من جناحين يضمان أكبر مجموعة في العالم من المقتنيات الأثرية التي تعكس تاريخ المسيحية في مصر منذ بداياتها الأولى. ومن أبرز هذه المقتنيات: مجموعة من المخطوطات المزخرفة، والأيقونات، والمنحوتات الخشبية، والجداريات المزخرفة بالمناظر الدينية المأخوذة من الأديرة والكنائس القديمة. كما يضم المتحف مجموعات من القطع التي توضح تأثر الفن القبطي بجميع الثقافات السائدة، بما في ذلك المصرية القديمة، واليونانية، والرومانية، والإسلامية.
تأتي هذه الفعالية تأكيدًا على دور المتحف القبطي في نشر الوعي بالتراث المصري، وتعزيز الهوية الثقافية لدى الأجيال الجديدة.



