شاركت فرقة الفنون الشعبية بالمعهد العالي للفنون الشعبية في الاحتفالية الكبرى التي نظمتها أكاديمية الفنون بمناسبة مرور مائة عام على تأسيس محافظة الإسكندرية، وذلك في مشهد احتفالي نابض بالحياة، تحت رعاية الدكتورة نبيلة حسن رئيس أكاديمية الفنون، والدكتورة سمر سعيد عميد المعهد العالي للفنون الشعبية، وبحضور محافظ الإسكندرية وسفير اليونان.
عروض فرقة الفنون الشعبية
لم تكن المشاركة مجرد عرض فني عابر، بل مثلت لحظة استدعاء حية للذاكرة الشعبية المصرية، حيث قدمت الفرقة مجموعة من الاستعراضات المستلهمة من التراث، في مشاهد تحمل روح الشارع المصري وإيقاع الحياة اليومية وتفاصيل الوجدان الجمعي، لتعيد تقديم الموروث الشعبي في صياغة معاصرة تحافظ على أصالته دون أن تجمده في الماضي.
وجاءت العروض كأنها إعادة قراءة للتراث بالحركة والصوت، حيث امتزج الأداء بالهوية، وتحولت الخشبة إلى مساحة مفتوحة تستعيد فيها الفنون الشعبية قدرتها على التعبير عن الناس، لا بوصفها فولكلورًا جامدًا، بل كفن حي يتجدد كلما وجد من يمنحه الصدق.
أكاديمية الفنون
وتؤكد هذه المشاركة حرص أكاديمية الفنون على أن يظل التراث حاضرًا في قلب الفعل الثقافي، لا بوصفه ذكرى تروى، بل كقيمة تمارس وتعاد صياغتها باستمرار. كما تعكس الدور المتواصل للمعهد العالي للفنون الشعبية في تقوية حضوره داخل الفعاليات الكبرى، بما يسهم في دعم الوعي الفني، وترسيخ مكانة القوة الناعمة المصرية كأحد أهم عناصر تأثيرها الثقافي.



