أسرار الملاحة النيلية القديمة في معرض أثري مؤقت بالمتحف المصري بالتحرير
أسرار الملاحة النيلية القديمة في معرض بالمتحف المصري

أعلن المتحف المصري بالتحرير عن تنظيم معرض أثري مؤقت تحت عنوان "النيل نبض الحضارة المصرية"، وذلك للتعرف على أسرار الملاحة المصرية القديمة وكيف طوع المصريون الطبيعة لبناء حضارة لا تغيب عنها الشمس.

معرض النيل نبض الحضارة المصرية

يعرض المتحف المصري بالتحرير خطوات وتفاصيل إبحار السفن في قلب النيل قبل آلاف السنين، كما يطرح للزائرين رحلة لاستكشاف "قوارب النيل" التي لم تكن مجرد وسيلة انتقال، بل كانت عصب الحياة اليومية والروحية للمصري القديم.

بدأت الحكاية بقوارب بسيطة مصنوعة من حزم نبات البردي للصيد والرحلات القصيرة، ثم تطورت إلى سفن خشبية ضخمة من أخشاب السنط والأرز. المذهل أنها كانت تُصنع ببراعة هندسية عبر ربط الألواح بالحبال بدلًا من المسامير، لتبحر بالأشرعة والمجاديف في مهام التجارة، والدفاع، وحتى الرحلات الجنائزية نحو الحياة الأخرى.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

نماذج فريدة في المعرض

يستعرض المعرض نموذجين فريدين يجسدان هذا التطور كالتالي:

  • نموذج لقارب خشبي ملون: يصور بدقة مذهلة طاقمًا مكونًا من 8 مجدفين، مع مراقب وربان يوجه السفينة (من عصر الدولة الوسطى - منطقة مير - خشب ملون).
  • نموذج لقارب مصنوع من البردي: يمثل الجذور الأولى لصناعة القوارب في مصر وأقدم أشكال الملاحة النيلية.

وتتربع أرضية "القصر الملكي العظيم" للملك أخناتون على عرش القطع الأثرية في المتحف المصري بالقاهرة بوصفها أكبر قطعة معروضة حاليًا. وتعود هذه التحفة إلى عصر "العمارنة" في الدولة الحديثة، وتكمن قيمتها الاستثنائية في احتفاظ ألوانها ببهائها وزهوها الأصلي رغم مرور آلاف السنين، مما يمنح الزائر لمحة حية عن الرفاهية الفنية التي سادت عهد ملك التوحيد.

صُنعت هذه الأرضية من الطوب الطيني المغطى بطبقة من الجص (الجبس) لتكون لوحة بيضاء استقبلت ريشة الفنان المصري القديم. اكتشفتها "جمعية استكشاف مصر" في موقع تل العمارنة عام 1882، ولحالتها الممتازة حينها، اتخذ الأثريون قرارًا ببقائها في مكانها مع حمايتها بخيمة خاصة، إلا أن يد العبث طالتها بحلول عام 1910، مما دفع الجمعية لنقلها فورًا إلى القاهرة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي