تمثال رمسيس الثاني بالشرقية يكشف أسرار نقل الآثار من بر-رمسيس إلى تانيس
كشف الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، عن تفاصيل الكشف الأثري الجديد في منطقة عزبة التل بمركز الحسينية في محافظة الشرقية، موضحًا أن هذا الموقع يرتبط تاريخيًا بمدينة بر-رمسيس، التي أسسها الملك رمسيس الثاني واتخذها عاصمة إدارية لمواجهة الحملات القادمة من الشرق.
أهمية مدينة بر-رمسيس التاريخية
أوضح الليثي أن المدينة كانت في الأصل مقرًا صيفيًا للملك سيتي الأول، قبل أن تتحول في عهد رمسيس الثاني إلى مركز إداري وعسكري بالغ الأهمية. وأشار إلى أن المنطقة شهدت لاحقًا، خلال الأسرتين 21 و22، نقل أجزاء من معابد رمسيس إلى مدينة تانيس (صان الحجر حاليًا)، التي تبعد نحو 30 كيلومترًا عن الموقع الأصلي.
موقع الكشف وارتباطه بنقل الآثار
أكد الليثي أن موقع الكشف الحالي يقع ضمن مسار نقل هذه الآثار، حيث يبعد نحو 10 كيلومترات جنوب تانيس. وأضاف أن التمثال المكتشف يُعد من النماذج المعروفة لرمسيس الثاني، والذي يظهر في تكوين ثلاثي يضم الملك إلى جانب أحد الآلهة أو رمز الإقليم، مما يعكس الأهمية الدينية والسياسية لتلك الفترة.
التنوع التاريخي للمنطقة الأثرية
ولفت الليثي إلى أن المنطقة ليست موقعًا منفردًا، بل جزء من نطاق أثري واسع، حيث سبق العثور في سبتمبر الماضي على لوحة تعود لعصور مختلفة، من بينها عصر تحتمس الثالث، ما يعكس تنوعًا تاريخيًا كبيرًا بالموقع. وأوضح أن دلتا النيل كانت تضم قديمًا سبعة فروع للنهر، وهو ما جعل المنطقة غنية بالآثار، مؤكدًا أن معظم أراضي الدلتا تخفي تحتها كنوزًا أثرية نتيجة تغير مجرى النيل عبر العصور.
مصير التمثال المستقبلي
وفيما يتعلق بمصير التمثال، أكد الليثي أنه سيتم نقله بعد ترميمه، على غرار قطع أثرية سابقة نُقلت إلى متحف صان الحجر، تمهيدًا لعرضه بشكل يليق بقيمته التاريخية. وأشار إلى أن هذا الاكتشاف يسلط الضوء على أهمية الحفاظ على التراث الأثري المصري وتعزيز جهود البحث والتنقيب في المناطق الغنية بالتاريخ.



