مركز الأزهر للفتوى يروي قصة كسوة الكعبة المشرفة وسر اللون الأسود
قصة كسوة الكعبة وسر اللون الأسود

أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية القصة الكاملة لكسوة الكعبة المشرفة، بدءًا من أول من كساها، مرورًا بسر اختيار اللون الأسود، وصولًا إلى العناية بها كشعيرة من شعائر الله.

أول من كسا الكعبة

ذكر المركز أن أول من كسا الكعبة المشرفة هو عدنان، الجد الأعلى لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت كسوة جزئية من برود يمانية وأوصال وثياب. أما أول من كساها كسوة كاملة بالبرود اليمانية وجعل لها بابًا ومفتاحًا فهو تُبّع اليماني من ملوك حمير باليمن، ثم كساها خلفاؤه من بعده بالجلود والقماش.

كسوة الكعبة في عهد النبي

في عهد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، لم يُرد النبي بعد فتح مكة أن ينزع عن الكعبة كسوة قريش حتى التقطت شرارة نار على إثر تبخير إحدى النساء لها، فاستبدل صلى الله عليه وسلم كسوة قريش بكسوة جديدة من البرود اليمانية، وهي ثياب مخططة بيضاء وحمراء، لتكون أول كسوة في عهد الإسلام.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

سبب اختيار اللون الأسود

أشار المركز إلى أن سبب كسوة الكعبة المشرفة باللون الأسود يعود إلى عهد الخليفة العباسي جعفر المتوكل، حيث شكا الناس من ذهاب بهاء الكسوة المصنوعة من الحرير الأحمر بسبب كثرة التمسح بها، فأمر بصنع إزارين كل شهرين. ثم جاء الخليفة الناصر العباسي من بعده فكساها باللون الأخضر، ثم باللون الأسود، واستقر المسلمون على ذلك.

تعظيم شعائر الله

وأكد المركز أن تغيير كسوة الكعبة المشرفة وإكرامها والاعتناء بها من تعظيم شعائر الله؛ قال تعالى: {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} [الحج: 32]. وقال الإمام ابن حجر رحمه الله: "لأن للكعبة من التعظيم ما ليس لبقية المساجد بدليل تجويز سترها بالحرير والديباج" (فتح الباري لابن حجر 3/ 457).

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي