«حالو يا حالو».. أغنية رمضانية خالدة عمرها 65 عامًا
تُعتبر أغنية «حالو يا حالو» من أشهر الأيقونات التراثية المرتبطة بشهر رمضان المبارك، حيث يبلغ عمرها 65 عامًا، وهي أغنية خاصة بالمصريين، يتغنى بها الكبير والصغير عبر الأجيال، كجزء من ذاكرة الزمن الجميل.
كلمات الأغنية تحكي فرحة رمضان والوحدة العربية
كُتبت كلمات الأغنية من قبل الشاعر أحمد حلاوة كتحية للجمهورية العربية المتحدة، التي أُعلنت عام 1958 باتحاد مصر وسوريا بقيادة الرئيسين جمال عبد الناصر وشكري القوتلي. وتُمزج الكلمات بين الاحتفال برمضان وفانوسه، وبين القومية العربية، حيث تقول: «والراية فوق قنالي منورة الليالي… وأرضنا الحبيبة مفيهاش إيد غريبة… والمجد للعروبة طول السنين يا حالو».
تأليف وتلحين وأداء الأغنية
لحن الأغنية الموسيقار محمد الموجي، بألحان مصرية أصيلة، وغنتها أول مرة الشحرورة صباح، التي أضفت عليها البهجة والفرحة. ومن ثم غناها العديد من الفنانين، منهم شكوكو، وآخرهم المطربة الإماراتية أحلام، مما ساهم في انتشارها عبر الوطن العربي.
أصول تاريخية قديمة للأغنية
يرجع بعض النقاد أصول أغنية «حالو يا حالو» إلى منتصف القرن الرابع الميلادي، حيث رددها الأطفال في موكب استقبال الخليفة الفاطمي المعز لدين الله، حاملين الفوانيس في بداية رمضان. كما فسر الدكتور صفوت كمال كلمة «حالو» بأنها لفظ قبطي مأخوذ عن هيروغليفي بمعنى «الشيخ»، بينما «حل الكيس» تعني فك المحفظة، و«بقشيش» كلمة تركية بمعنى هبة.
ارتباط الأغنية بفانوس رمضان
ارتبطت الأغنية ارتباطًا وثيقًا بفانوس رمضان، كعلامة للاحتفال بالشهر الكريم، حيث يرددها الأطفال وهم يحملون الفوانيس المضاءة، مما يجسد فرحة المسلمين بالخير والبركات.
خلود الأغنية في التراث الشعبي
على مر السنين، حافظت «حالو يا حالو» على مكانتها كأغنية عروبية وطنية، تعبر عن البهجة والوحدة، وتظل جزءًا لا يتجزأ من التراث المصري والعربي، متحدية الزمن بشعبيتها الخالدة.