مدير متحف إيمحتب يكشف: شم النسيم عيد مصري يمتد لأكثر من 5000 عام
أكد الدكتور ممدوح فاروق، مدير متحف إيمحتب بسقارة، أن عيد شم النسيم يُعد من أقدم الأعياد المصرية، حيث يمتد تاريخه لأكثر من 5000 عام، مما يجعله جزءًا أصيلًا من التراث الثقافي المصري العريق.
الاحتفال في مصر القديمة: موسم كامل وليس يومًا واحدًا
وأشار فاروق خلال لقائه مع الإعلاميين محمد جوهر وأحمد دياب في برنامج صباح البلد المذاع على قناة صدى البلد، إلى أن الاحتفال بشم النسيم في مصر القديمة لم يكن مقتصرًا على يوم واحد، بل كان موسمًا كاملًا يُعرف بـشيمو أو أعياد الربيع، ويستمر لنحو أربعة أشهر، قبل أن يُختصر لاحقًا في يوم واحد.
وأوضح أن المصري القديم كان شديد الارتباط بالفلك والمواسم الزراعية، حيث قسم السنة إلى ثلاثة فصول رئيسية، وكان فصل شيمو يمثل موسم الحصاد وبداية تجدد الحياة، وهو ما انعكس في طقوس الاحتفال التي تضمنت الخروج للنزهات وتقديم القرابين للمعبودات.
أبعاد دينية وقومية للعيد
وأكد فاروق أن العيد كان يحمل أبعادًا دينية وقومية في آن واحد، حيث ارتبط بتجديد الحياة والخصوبة، مما جعله مناسبة مهمة في الحضارة المصرية القديمة.
أصول تناول الأسماك المملحة في شم النسيم
وأشار مدير متحف إيمحتب إلى أن تناول الأسماك المملحة مثل الفسيخ والرنجة يعود إلى المصريين القدماء، الذين استخدموا طرق التحنيط نفسها في حفظ الأسماك باستخدام ملح النطرون، ليس بغرض التعفن كما يُعتقد، بل لتخزينها لفترات طويلة.
ولفت إلى أن الأسماك ارتبطت بعقائد دينية مثل الإله أوزيريس، مما يضفي بعدًا روحانيًا على هذه العادة الغذائية التي استمرت عبر آلاف السنين.
دور متحف إيمحتب في الحفاظ على التراث
يذكر أن متحف إيمحتب بسقارة يلعب دورًا حيويًا في الحفاظ على التراث المصري القديم، بما في ذلك تقاليد الأعياد مثل شم النسيم، مما يساهم في تعزيز الوعي التاريخي والثقافي لدى الأجيال الحالية والمقبلة.



