في الأول من يونيو من كل عام، تحتفل مصر بذكرى دخول العائلة المقدسة إلى أرضها، في واحدة من أقدم وأهم الرحلات الدينية والروحانية في التاريخ. وقد امتدت هذه الرحلة المباركة داخل مصر لأكثر من أربع سنوات، مرورًا بعدد من المواقع التي لا تزال شاهدة على هذا الحدث الاستثنائي، بدءًا من سيناء والدلتا، ثم القاهرة ووادي النطرون، وصولًا إلى جبل الطير بالمنيا ودير المحرق بأسيوط.
اهتمام كبير بمسار العائلة المقدسة
تحظى هذه المواقع باهتمام كبير من الدولة المصرية، حيث يجري تنفيذ مشروع قومي لترميم وتطوير 25 موقعًا ضمن مسار رحلة العائلة المقدسة. وقد تم بالفعل افتتاح عدد من المواقع بعد الانتهاء من أعمال تطويرها، في إطار جهود الحفاظ على التراث وتعزيز منتج السياحة الروحانية. ويأتي هذا المشروع ضمن استراتيجية أوسع لتنشيط السياحة الدينية والترويج للمقاصد الروحانية في مصر.
إدراج الاحتفالات بقائمة اليونسكو
وفي عام 2022، تم إدراج الاحتفالات المرتبطة برحلة العائلة المقدسة في مصر على قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي، تأكيدًا لقيمتها الروحية والثقافية والإنسانية الفريدة. ويعد هذا الإدراج اعترافًا دوليًا بأهمية هذه الرحلة وتأثيرها العميق على الهوية الثقافية المصرية.
وتجسد الأيقونة المرفقة، المحفوظة بكنيسة القديسين سرجيوس وواخس المعروفة بأبي سرجه بمصر القديمة والتي ترجع إلى منتصف القرن التاسع عشر الميلادي، إحدى الصور الفنية التي وثّقت رحلة العائلة المقدسة في مصر. وتظل هذه الأيقونة شاهدًا على حدث استثنائي ترك أثرًا خالدًا في التاريخ المصري، مما يعزز مكانة مصر كوجهة رئيسية للسياحة الدينية والروحانية.
وتواصل الدولة المصرية جهودها لتطوير البنية التحتية للمواقع الدينية والتاريخية، مع التركيز على تحسين الخدمات المقدمة للزوار والحجاج، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد المحلي وخلق فرص عمل جديدة في قطاع السياحة.



