مصر تسترد 13 قطعة أثرية من الولايات المتحدة الأمريكية في إنجاز دبلوماسي وقانوني
مصر تسترد 13 قطعة أثرية من الولايات المتحدة (17.04.2026)

مصر تسترد 13 قطعة أثرية من الولايات المتحدة الأمريكية في خطوة تاريخية

في إنجاز دبلوماسي وقانوني بارز، نجحت مصر في استرداد 13 قطعة أثرية من الولايات المتحدة الأمريكية، كانت قد خرجت من البلاد بطرق غير مشروعة. يأتي هذا الإنجاز في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها الدولة المصرية لمكافحة الاتجار غير المشروع في الممتلكات الثقافية، بالتعاون بين وزارة السياحة والآثار ووزارة الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، بالإضافة إلى كافة الجهات المعنية المصرية والدولية.

تعاون دولي ومحلي لاستعادة التراث

أكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن استرداد هذه القطع يندرج ضمن استراتيجية الدولة المصرية للحفاظ على تراثها الحضاري الفريد. وأشار إلى أن هذا الإنجاز يعكس التزام مصر الراسخ بمواصلة العمل على استعادة كل ما خرج من آثارها بطرق غير مشروعة، مشددًا على أن الدولة لن تتنازل عن استعادتها بكافة السبل المتاحة، بالتعاون مع شركائها الدوليين، بما يضمن حماية هذا الإرث الإنساني للأجيال القادمة.

كما توجه الوزير بالشكر إلى وزارة الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، ومكتب المدعي العام في نيويورك، ومباحث السياحة والآثار، ومكتب النائب العام بجمهورية مصر العربية، وكافة الجهات المعنية المصرية والدولية، على التعاون الوثيق والجهود القانونية والدبلوماسية المبذولة لتعقب واسترداد الآثار المصرية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تنوع القطع المستردة وأهميتها التاريخية

أوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن القطع المستردة تتميز بتنوعها وأهميتها التاريخية، حيث تعود إلى عصور مصرية مختلفة، من عصور ما قبل التاريخ وحتى العصر اليوناني الروماني. وتُعكس هذه القطع جوانب متعددة من الحياة الدينية واليومية والفنية في مصر القديمة، مما يجعلها كنوزاً حضارية لا تُقدر بثمن.

وأشار شعبان عبد الجواد، مدير عام الإدارة العامة لاسترداد الآثار والمشرف على الإدارة المركزية للمنافذ والمضبوطات، إلى أن من أبرز هذه القطع مجموعة من الأواني المختلفة الأشكال والأحجام، كانت تُستخدم في العديد من الأغراض. وتشمل القطع:

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي
  • إناء من الألباستر لحفظ الزيوت والعطور يرجع إلى القرن السابع قبل الميلاد.
  • وعاء للكحل على شكل قرد من عصر الدولة الحديثة.
  • إناء لمستحضرات التجميل على شكل قطة من الدولة الوسطى.
  • وعاء من العصر البطلمي، وكأس احتفالي كان يُستخدم في الطقوس الدينية.
  • عدد من الأواني لحفظ السوائل والمراهم من الدولة الوسطى.

قطع أثرية نادرة تعكس التبادل الثقافي

من بين القطع المستردة أيضاً جزء من إناء مزخرف يصور طفلاً وسط نباتات المستنقعات، يُرجح ارتباطه بحورس الطفل، وقطعة فخارية على شكل بطة من العصر البطلمي، وزخرفة خزفية تحمل رأس الإله اليوناني ديونيسوس. كما تضم القطع تمثالاً للإلهة إيزيس في هيئة أفروديت يرجع إلى القرن الثاني الميلادي، في تجسيد لعملية الدمج الثقافي بين الحضارتين المصرية واليونانية، بالإضافة إلى تمثال كتلي لشخص يُدعى "عنخ إن نفر" من العصر المتأخر.

يُذكر أن هذه الجهود تأتي في إطار التزام مصر بحماية تراثها الثقافي، وتعزيز التعاون الدولي في مجال مكافحة الاتجار غير المشروع بالآثار، مما يسهم في صون التراث المصري والحفاظ عليه للأجيال المستقبلية.