عقدت غرفة صناعة السينما برئاسة المنتج عصام إمام اجتماعاً طارئاً اليوم، لمناقشة التبعات المترتبة على تطبيق قانون حق الأداء العلني رقم 181 لسنة 2018، والذي ينظم حقوق المؤلف والحقوق المجاورة في مصر. حضر الاجتماع عدد من أعضاء الغرفة، بالإضافة إلى ممثلين عن نقابة المهن السينمائية، ونقابة السينمائيين، واتحاد المنتجين المصريين، وعدد من الموزعين وأصحاب دور العرض.
تفاصيل الاجتماع وأهم النقاشات
ناقش المجتمعون الآثار السلبية المحتملة لتطبيق القانون على صناعة السينما المصرية، خاصة فيما يتعلق بارتفاع تكاليف الإنتاج والتوزيع، وتأثيره على العروض السينمائية في المحافظات. وأكد الحضور على ضرورة وضع آليات تنفيذية مرنة تراعي مصلحة جميع الأطراف، مع الحفاظ على حقوق المؤلفين والمبدعين.
وقال المنتج عصام إمام، رئيس غرفة صناعة السينما، في تصريح له: "نحن مع حماية حقوق المؤلفين والمبدعين، لكن التطبيق الحالي للقانون يفرض أعباءً مالية كبيرة على المنتجين وأصحاب دور العرض، خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد". وأضاف أن الغرفة تسعى إلى التوصل إلى صيغة توافقية مع وزارة الثقافة والجهات المعنية لضمان تحقيق التوازن بين حقوق المبدعين واستدامة الصناعة.
مخاوف من ارتفاع التكاليف
أبدى عدد من المنتجين والموزعين مخاوفهم من أن يؤدي تطبيق القانون إلى زيادة تكاليف الإنتاج بنسبة تصل إلى 15%، مما قد ينعكس سلباً على عدد الأفلام المنتجة سنوياً. كما أشاروا إلى أن دور العرض في المحافظات قد تواجه صعوبات في دفع الرسوم المقررة، مما قد يؤدي إلى إغلاق بعضها.
من جانبه، أوضح المستشار القانوني للغرفة أن القانون ينص على تحصيل رسوم مقابل عرض الأعمال السينمائية في الأماكن العامة، لكنه يفتقر إلى آلية واضحة للتطبيق. ودعا إلى تشكيل لجنة مشتركة بين الغرفة ووزارة الثقافة والنقابات المعنية لوضع لائحة تنفيذية تحدد نسب الرسوم وفئات الإعفاء.
مطالب بإعفاء دور العرض الصغيرة
طالب المجتمعون بإعفاء دور العرض الصغيرة والمتوسطة من بعض الرسوم، خاصة تلك الموجودة في المناطق النائية والمحافظات الحدودية، وذلك دعماً للصناعة المحلية. كما اقترحوا إنشاء صندوق لدعم السينما المصرية يمول من جزء من حصيلة هذه الرسوم.
وأكد المنتج محمد العدل، أحد الحضور، أن "السينما المصرية تواجه تحديات كبيرة، وأي أعباء إضافية قد تؤدي إلى تراجع الإنتاج وزيادة البطالة بين العاملين في القطاع". ودعا إلى حوار مجتمعي موسع يشارك فيه جميع المعنيين قبل تطبيق القانون بشكل كامل.
الخطوات المقبلة
قرر المجتمعون رفع توصياتهم إلى وزيرة الثقافة الدكتورة نيفين الكيلاني، تطالب بتأجيل تطبيق القانون لمدة ستة أشهر لإتاحة الفرصة للحوار المجتمعي. كما قرروا تشكيل لجنة قانونية لمتابعة تعديل بعض مواد القانون بما يتناسب مع ظروف الصناعة.
يذكر أن قانون حق الأداء العلني كان قد أثار جدلاً واسعاً في الأوساط السينمائية منذ إقراره، حيث يرى المنتجون أنه يفرض أعباءً مالية إضافية دون مقابل واضح، بينما يؤكد المدافعون عن حقوق المؤلفين أنه يحقق العدالة للفنانين والمبدعين.



