رحيل المخرج والناقد أحمد عاطف: خسارة كبيرة للوسط الفني المصري والعربي
فقد الوسط الفني المصري والعربي، اليوم الثلاثاء، المخرج والناقد والكاتب الصحفي أحمد عاطف، مدير تحرير جريدة الأهرام، الذي غيبه الموت تاركًا خلفه مسيرة حافلة بالأعمال الفنية والرؤى النقدية التي أثرت بشكل عميق في الساحة الفنية. ونعى عدد من نجوم الفن الراحل، معبرين عن حزنهم لفقدانه، ومؤكدين أن رحيله يمثل خسارة كبيرة للفن والثقافة.
من هو أحمد عاطف؟
عمل الراحل في مجالات متعددة داخل الصناعة السينمائية، حيث جمع بين الإخراج وكتابة السيناريو والإنتاج، إلى جانب كونه ناقدًا سينمائيًا بارزًا. بدأ ممارسة النقد في سن مبكرة، إذ انطلق في هذا المجال منذ سن الثامنة عشرة، وبرز اسمه كناقد بجريدة الأهرام إبدو الفرنسية لمدة عشر سنوات. كما عمل مراسلًا لمجلة اتحاد السينمائيين الأفارقة، وشغل منصب نائب رئيس جمعية نقاد السينما المصريين عام 2000.
أسهم بمقالاته في عدد من المطبوعات العربية والدولية، وشارك في لجان تحكيم النقاد بعدد من المهرجانات السينمائية الدولية، من بينها مهرجان قرطاج في تونس ومهرجان كليرمون فيران في فرنسا، كما كان من بين نقاد جريدة الأهرام اليومية.
المسيرة الأكاديمية والمهنية
على الصعيد الأكاديمي، تخرج الراحل في المعهد العالي للسينما بالقاهرة عام 1993، وحصل على عدد من الدورات السينمائية في فرنسا وإسبانيا وألمانيا، قبل أن يواصل دراسته ويحصل على درجة الماجستير في كلية السينما من جامعة جنوب كاليفورنيا بهوليوود في الولايات المتحدة الأمريكية عام 2005.
ترك الراحل رصيدًا متنوعًا من الأعمال الفنية، حيث كانت له تجربة مبكرة كمساعد مخرج في فيلم قشر البندق عام 1995، وبعدها أخرج عددًا من الأفلام البارزة منها:
- عمر 2000
- إزاي البنات تحبك
- الغابة
- قبل الربيع
- باب شرقي
كما قدم تجربة درامية لافتة من خلال مسلسل ستات قادرة عام 2016.
إسهامات متعددة في الصناعة السينمائية
لم تقتصر إسهاماته على الإخراج فقط، بل شارك في كتابة وتأليف عدد من أعماله، منها: باب شرقي، قبل الربيع، وعمر 2000، بينما كتب القصة والسيناريو والحوار لفيلم الغابة.
كما خاض تجربة الإنتاج في أفلام مثل قبل الربيع والغابة، وكتب كلمات الأغاني في مسلسل ستات قادرة، وشارك أيضًا بالتمثيل في فيلم قبل الربيع، ليقدم مسيرة فنية متكاملة جمعت بين مختلف عناصر صناعة السينما.
يذكر أن الراحل كان شخصية مؤثرة في المشهد الثقافي، حيث ساهم بأفكاره النقدية في تطوير الفن السينمائي، وترك إرثًا يستحق التقدير والدراسة من قبل الأجيال القادمة.



