اتحاد منتجي الأفلام يعلن تحولاً تاريخياً في نظام اعتماد المهرجانات العالمية
في خطوة تعد بمثابة نقلة نوعية في المشهد السينمائي الدولي، أعلن الاتحاد الدولي لجمعيات منتجي الأفلام (FIAPF)، وهو الهيئة العالمية الوحيدة الممثلة لمنتجي السينما والتلفزيون منذ تأسيسها عام 1933، عن حزمة تعديلات جوهرية في نظام الاعتماد الدولي للمهرجانات السينمائية. جاء هذا الإعلان يوم الثلاثاء الموافق 17 مارس 2026، ليُحدث تحولاً كبيراً في آليات التصنيف التي ظلت سائدة لعقود طويلة.
نظام جديد يعتمد على النهج غير التمييزي
كشف الاتحاد عن إلغاء نظام الفئات الأربع التقليدي الذي كان معمولاً به منذ سنوات، واستبداله بقائمة موحدة واحدة، في خطوة تعكس رؤية أكثر مرونة وشمولاً لصناعة السينما العالمية. ويعتمد هذا النظام الجديد على مبدأ "النهج غير التمييزي" (Agnostic Approach) في برمجة الأفلام، مما يتيح معاملة متساوية للأفلام الروائية والوثائقية وأفلام التحريك، دون التقيد بالقوالب التقليدية التي كانت تحد من الإبداع والتنوع.
ويهدف هذا التغيير إلى تعزيز الثقة بين المهرجانات وصنّاع الأفلام على مستوى العالم، حيث باتت معايير الاعتماد تعتمد على بيانات كمية ونوعية يتم جمعها سنوياً لقياس التأثير الفعلي لكل مهرجان، بدلاً من التصنيفات الجامدة التي كانت سائدة في السابق. وهذا يمنح صورة أكثر دقة وموضوعية لدور المهرجانات في دعم وتطوير الصناعة السينمائية عالمياً، مع التركيز على النتائج الملموسة والتأثير الثقافي.
مهرجان القاهرة السينمائي يحصل على تصنيف "A-Festival"
في إطار هذا التحول الكبير، منح الاتحاد صك "التميّز" لـ17 مهرجاناً فقط حول العالم، ليحملوا تصنيف "A-Festival"، استناداً إلى تأثيرهم الدولي البارز ومساهماتهم في صناعة السينما. وبرز مهرجان القاهرة السينمائي الدولي كممثل وحيد للسينما العربية ضمن هذه القائمة المرموقة، إلى جانب أبرز المهرجانات العالمية الأخرى، مما يؤكد مكانته الرائدة في المنطقة.
كما شهدت القائمة إضافة مهرجان كليرمونت فيران للأفلام القصيرة لأول مرة، مما يعكس تنوعاً أكبر في التصنيفات واهتماماً متزايداً بالأشكال السينمائية المختلفة. هذا التمثيل الوحيد للعرب في قائمة "A-Festival" يُعد إنجازاً كبيراً لمهرجان القاهرة، ويعزز من دوره كجسر ثقافي بين الشرق والغرب.
انضمام مهرجانات جديدة وتوسيع نطاق الاعتماد
وكشف الاتحاد أيضاً عن انضمام ستة مهرجانات جديدة إلى قائمة المهرجانات المعتمدة في عام 2026، مما يعكس توسعاً في المشهد السينمائي العالمي. هذه المهرجانات تشمل:
- مهرجان يريفان الدولي في أرمينيا
- مهرجان السينما الجديدة في كندا
- مهرجان "هوت دوكس" في كندا
- مهرجان آنسي الدولي لأفلام التحريك في فرنسا
- مهرجان هرسك نوفي السينمائي في الجبل الأسود
- مهرجان "بونتو دي فيستا" الدولي للأفلام الوثائقية في إسبانيا
في السياق ذاته، أعلن لويس ألبرتو سكاليلا، رئيس الاتحاد الدولي لجمعيات منتجي الأفلام، عن توسيع نطاق الاعتماد ليشمل 49 مهرجاناً من 29 دولة عبر خمس قارات، مما يُظهر التزاماً بتعزيز التنوع الثقافي والجغرافي في الصناعة السينمائية. هذا التوسيع يأتي كجزء من استراتيجية الاتحاد لخلق بيئة أكثر شمولاً وعدالة للمهرجانات في جميع أنحاء العالم.
باختصار، تمثل هذه الإصلاحات خطوة مهمة نحو تحديث نظام اعتماد المهرجانات، مع الحفاظ على تمثيل مهرجان القاهرة السينمائي كرمز للسينما العربية على الساحة الدولية.
