خالد الصاوي: رفضت أدوارًا حساسة بعد 'عمارة يعقوبيان' لأسباب أخلاقية وعائلية
أعاد الفنان المصري خالد الصاوي تقييم مشاركته في فيلم 'عمارة يعقوبيان' الذي عُرض عام 2006، مؤكدًا أن تجسيده لشخصية 'حاتم رشيد' كان سيتغير جذريًا لو كان أبًا لبنات في ذلك الوقت. وأوضح الصاوي خلال لقائه في برنامج 'Mirror' مع الإعلامي خالد فرج أن المسؤولية العائلية كانت ستتقدم على أي اعتبارات فنية، حيث أن فكرة تعرض بناته للمضايقات أو المعايرة بسبب طبيعة الدور كانت كفيلة بأن تجعله يعتذر عن المشاركة في الفيلم.
جدل الفيلم ورد الصاوي على اتهامات التطبيع
وأضاف الصاوي أن الجدل الذي أُثير وقت عرض الفيلم، والذي اتهمه بأنه يمهد للتطبيع مع شخصيات مثيرة للجدل، لم يكن دقيقًا. وأكد أن العمل السينمائي تناول نموذجًا إنسانيًا له ظروفه الخاصة ضمن بناء درامي أوسع، ولم يكن هدفه الترويج أو الدعوة إلى سلوك معين. كما أشار إلى أن الفيلم قدم قصة شاملة تحاكي واقعًا اجتماعيًا معقدًا، دون أن يكون الغرض منه تشجيع أي ممارسات خاطئة.
رفض أدوار عن زنا المحارم والتزام الصاوي بالحدود الأخلاقية
وكشف الفنان خالد الصاوي أنه تلقى بعد فيلم 'عمارة يعقوبيان' عروضًا لأدوار أخرى تتناول موضوعات أكثر حساسية، منها زنا المحارم، لكنه رفضها بشكل قاطع. ووضح أن هناك موضوعات يراها خارج نطاق ما يمكن أن يقدمه كفنان، خاصة إذا تعلقت بمحظورات أخلاقية أو دينية. وأكد أن هذا الرفض يعكس تمسكه بمبادئه وحرصه على عدم تجاوز الخطوط الحمراء في الأعمال الفنية.
تطور الوعي الفني والمسؤولية الاجتماعية للصاوي
وأشار الصاوي إلى أن تطوره على المستوى الشخصي والمهني جعله أكثر وعيًا بتأثير صورته على الجمهور، لافتًا إلى أن بعض الأدوار قد تُفهم خارج سياقها الدرامي. وهذا ما يدفعه اليوم إلى إعادة النظر في كل اختيار فني بعين أكثر حذرًا، سعيًا لتحقيق توازن دقيق بين حرية الإبداع ومسؤوليته كفنان مؤثر في المجتمع. كما نوه بأن الفن يجب أن يخدم قيمًا إيجابية دون أن يخضع لضغوط تجارية أو إعلامية تضر بالرسالة الأخلاقية.
وختم الصاوي حديثه بالتأكيد على أن الفنانون يتحملون مسؤولية كبيرة في تشكيل الوعي العام، وأن اختيار الأدوار يجب أن يأخذ في الاعتبار الآثار الاجتماعية المحتملة، مما يعكس نضجًا فنيًا وأخلاقيًا في مسيرته المهنية.