جمال العدل ينتقد الدراما المصرية: غضب السيسي مبرر وأعمال «بايخة» لا تعكس الواقع
كشف المنتج الكبير جمال العدل، خلال حواره مع الإعلامية أميرة بدر في برنامج «أسرار» على قناة النهار، عن كواليس خاصة تتعلق بحياته المهنية ورؤيته النقدية لحال الدراما المصرية، معتبرًا أن العديد من الأعمال الدرامية الحالية تقدم صورة مشوهة للمجتمع.
روح ساخرة في الحديث عن الإنتاج الطويل
عندما سألته أميرة بدر مازحة: «لو هتقعد تعد فلوسك هتقعد كام ساعة؟»، رد العدل بروح ساخرة: «مش ساعات.. ده 4 أو 5 سنين»، في إشارة خفيفة الظل إلى حجم مشواره الإنتاجي الطويل والغني بالأعمال التي شكلت جزءًا كبيرًا من المشهد الدرامي المصري.
استقلالية القرار الفني وغياب الضغوط
وأكد جمال العدل أنه لم يتعرض في أي وقت لضغوط من أجل تحويل عمل بعينه، مثل «أرض النفاق»، إلى مسلسل أو عمل درامي، مشددًا على استقلالية قراره الفني. وقال بوضوح: «مفيش حد ضغط عليا ولا عمر حد ضغط عليا، ومبعملش حاجة إلا بكيفي»، مؤكدًا أن حرية المنتج في الاختيار عنصر أساسي في نجاح أي عمل فني، وأنه يشتغل بمزاجه دون إملاءات خارجية.
كلمة الفنان لا تعلو على الإنتاج في الصناعة الاحترافية
وشدد العدل على أن صناعة الدراما لا تسير بمنطق “كلمة الفنان”، سواء كان نجمًا كبيرًا أو وجهًا جديدًا، موضحًا أن هذا النموذج غير موجود في العمل الاحترافي. وأضاف أن ما يُشاع عن سيطرة بعض الفنانين على القرار الإنتاجي غير دقيق، معتبرًا أن هذا الأسلوب قد يظهر فقط مع بعض المنتجين الصغار، وليس في الصناعة الحقيقية التي تعتمد على التخطيط والاحترافية.
انتقاد حاد للدراما الشعبية: «بايخة ومش لطيفة»
وفي أكثر تصريحاته صراحة، انتقد جمال العدل عددًا كبيرًا من الأعمال الدرامية التي عُرضت مؤخرًا، خاصة تلك التي تزعم تمثيل الطبقة الشعبية، مؤكدًا أنها لا تعكس الواقع الحقيقي. وقال: «الطبقات الشعبية لا بتتكلم كده ولا بتتصرف كده، محدش بيكلم حد بالأسلوب ده»، واصفًا هذه الأعمال بأنها «بايخة ومش لطيفة»، مشيرًا إلى أنها تقدم صورة نمطية ومشوهة بعيدة عن الحياة اليومية للناس.
تأييد غضب الرئيس السيسي ودعوة لإعادة النظر
واختتم العدل تصريحاته بالتأكيد على أن غضب الرئيس عبد الفتاح السيسي من بعض المسلسلات في محله تمامًا، معتبرًا أن تقديم صورة مشوهة للمجتمع، خاصة الطبقة الشعبية، يسيء للدراما المصرية ويبتعد عن دورها الحقيقي في التعبير عن الناس بصدق واحترام. وقال: «ليه حق الرئيس يزعل من المسلسلات دي»، في رسالة واضحة تطالب بإعادة النظر في مضمون وشكل الأعمال الدرامية المقدمة للجمهور، لضمان تقديم محتوى يعكس الهوية المصرية بدقة وأمانة.



