ياسر جلال يوضح فلسفته الفنية في مسلسل "كلهم بيحبوا مودي"
عبّر الفنان ياسر جلال عن سعادته الكبيرة بردود الفعل الإيجابية التي حظي بها مسلسله الجديد "كلهم بيحبوا مودي"، مؤكدًا أن هذا العمل يمثل نقلة نوعية في مسيرته الفنية نحو لون درامي مختلف، وهو ما يتوافق تمامًا مع فلسفته الشخصية في الفن والأداء.
الانتقال بين الأدوار: تحدٍ لإظهار الإمكانيات الحقيقية
وأوضح ياسر جلال، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلاميين محمود السعيد وآية عبد الرحمن في برنامج "ستوديو إكسترا" على قناة "إكسترا نيوز"، أن جوهر مهنة التمثيل يكمن في قدرة الممثل على الانتقال بسلاسة بين شخصيات متنوعة ومتباينة. وقال: "أؤمن بأن الفن الحقيقي يتجلى عندما يستطيع الممثل تجسيد أدوار مختلفة، حتى لو كانت متعارضة، دون عناء، لأن هذا الانتقال هو ما يكشف عن إمكانياته ويشكل تحديًا حقيقيًا أمامه."
وأضاف أن جميع أدواره، بدءًا من مسلسل "ظل الرئيس" وصولاً إلى "كلهم بيحبوا مودي"، تميزت بالتنوع، لكن العمل الجديد يحمل طابعًا كوميديًا خفيفًا (لايت كوميدي)، وهو لون كان يبحث عنه منذ فترة طويلة، مما يضيف بعدًا جديدًا لتجربته الفنية.
كوميديا الموقف مقابل الإفيهات اللفظية
وتابع جلال حديثه مشيرًا إلى أنه لا يعتمد في أعماله الكوميدية على الإفيهات اللفظية أو النكات السريعة، بل يؤمن بشدة بكوميديا الموقف. وشرح: "كوميديا الموقف تنبع من وضع الشخصيات في سياقات متناقضة أو غير متوقعة، مما يولد الضحك تلقائيًا عبر ردود أفعالهم الطبيعية، وهذا النوع من الكوميديا أكثر عمقًا وتأثيرًا، وقد تأثرت به في مسيرتي."
وأكد أن ما جذبه بشكل خاص إلى مسلسل "كلهم بيحبوا مودي" هو وجود بناء درامي واضح ومحكم، حيث تبدأ الأحداث بأزمة مالية يواجهها البطل، ثم تتطور الأحداث تدريجيًا لاستكشاف تصرفاته وعلاقاته مع المحيطين به، والنصائح التي يتلقاها، والعواقب التي تترتب على قراراته.
دراما متكاملة وليست اسكتشات منفصلة
وشدد الفنان ياسر جلال على أن المسلسل لا يعتمد على مشاهد منفصلة أو اسكتشات تهدف فقط إلى إضحاك الجمهور، بل يقدم حكاية درامية متكاملة تجذب المشاهد وتدفعه لانتظار الحلقات التالية بشغف وفضول. وقال: "أبحث دائمًا عن الدراما أولاً، سواء كانت تراجيدية أو كوميدية، لأنها القلب النابض لأي عمل فني ناجح."
وأختتم حديثه بالتأكيد على أن تنوع الأدوار في مسيرته ليس مجرد خطوة جريئة، بل هو جزء أساسي من قناعته بضرورة تجديد التجارب الفنية لإبهار المتلقي وإثبات قدرة الممثل على تقديم شخصيات متعددة ومختلفة بصدق وإقناع، مما يساهم في إثراء المشهد الدرامي العربي.



