في ذكرى رحيله.. رحلة محمد رضا من الهندسة إلى السينما والمسرح
تحل اليوم ذكرى رحيل الفنان المصري محمد رضا، الذي غادر عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 1995، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا ضخمًا يمتد لأكثر من 350 عملًا فنيًا متنوعًا بين السينما والتلفزيون والمسرح والإذاعة. يُذكر أن رضا، المولود في 21 ديسمبر 1921 بمحافظة أسيوط، بدأ حياته المهنية في مجال الهندسة قبل أن يتحول إلى الفن، حيث حصل على دبلوم الهندسة التطبيقية العليا في عام 1938، ثم تابع شغفه بالفنون ليحصل على دبلوم المعهد العالي للفنون المسرحية في عام 1953.
محمد رضا: المعلم الأشهر في السينما المصرية
اشتهر محمد رضا بتقديم شخصية "المعلم" بمهارة فائقة جعلته أيقونة في هذا النوع من الأدوار، حيث استطاع أن يُضفي عليها طابعًا كوميديًا وفكاهيًا جعله محبوبًا من الجماهير على نطاق واسع. وفقًا لابنه أحمد محمد رضا، فإن والده كان يفضل المسرح عن السينما، وقد ظلت طريقة تحدثه في فيلم "30 يوم في السجن" ملازمة له لفترة بعد نجاح الفيلم، مما يعكس تأثره العميق بأدواره الفنية.
إسهامات محمد رضا في المسرح والتلفزيون
في المسرح، ترك محمد رضا بصمة لا تُنسى، بينما في المسلسلات التلفزيونية، قدم شخصيات بارزة مثل "رضا بوند" التي تحولت لاحقًا إلى فيلم سينمائي. من بين المسلسلات التي شارك فيها "ساكن قصادي" و"عماشة عكاشة"، والتي ساهمت في تعزيز مكانته كفنان متعدد المواهب. وأشار ابنه إلى أن محمد رضا كان له ترزي مخصوص يقوم بتفصيل ملابسه، مما يعكس اهتمامه بتفاصيل شخصياته الفنية.
وفاة محمد رضا وإرثه الفني
توفي محمد رضا أثناء تصوير مسلسل "ساكن قصادي" خلال شهر رمضان المبارك، حيث تم عرض صور نادرة له مع عائلته وأصدقائه في الحلقة، مما أضاف لمسة إنسانية إلى ذكراه. يُعتبر إرثه الفني، الذي يشمل أفلامًا ومسرحيات ومسلسلات، جزءًا لا يتجزأ من التراث الثقافي المصري، ويظل محط إعجاب للأجيال المتعاقبة.