بين معجزة موسى ودعاء يونس.. كيف يطمئن الله عباده في الأزمات؟
معجزة موسى ودعاء يونس.. كيف يطمئن الله عباده؟

بين معجزة موسى ودعاء يونس.. كيف يطمئن الله عباده في الأزمات؟

أكد علماء من الأزهر الشريف أن الله سبحانه وتعالى يطمئن عباده في أصعب اللحظات والأزمات، من خلال معيته الدائمة لهم واستجابته لدعائهم، مستشهدين بقصص الأنبياء موسى ويونس عليهما السلام.

معية الله سر الطمأنينة في الشدائد

أوضح الشيخ أحمد خليل، أحد علماء الأزهر الشريف، أن كثيرًا من الناس عندما يقعون في أزمات يشعرون أنهم بمفردهم، لكن الله عز وجل طمأن عباده في هذا الشأن بقوله تعالى: «وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ»، مؤكدًا أن الله مع الإنسان أينما كان ويكتب له الخير دائمًا.

وتحدث الشيخ خليل عن سيدنا موسى عليه السلام عندما ذهب ليدعو فرعون، فلم يكن خائفًا لأنه كان واثقًا في الله سبحانه وتعالى. وعندما وقف موسى أمام البحر وفرعون خلفه بجنوده، قال قوم موسى: "إِنَّا لَمُدْرَكُونَ"، فجاء رد موسى عليه السلام لهم: "قَالَ كَلَّا ۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ"، فأوحى الله إليه بضرب البحر لينفلق ويعبر منه موسى وقومه.

دعاء يونس في بطن الحوت

كما ذكر الشيخ أحمد قصة سيدنا يونس عليه السلام عندما كان في بطن الحوت في قاع البحر يدعو الله، مؤكدًا أنه في هذا المكان لا أحد قادر على أن يسمعه أو يراه إلا الله سبحانه وتعالى، ومع دعائه لله استجاب له المولى عز وجل وأخرجه من بطن الحوت.

فضائل الصيام في تحقيق الوقاية والثواب

من جانب آخر، قال الشيخ أحمد أبو ضيف، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن الله عز وجل جعل للصيام ثوابًا عظيمًا، فقد جاء في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قال الله تعالى: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام، فإنه لي وأنا أجزي به".

وأضاف أبو ضيف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "الصوم جُنَّة"، أي وقاية من النار، موضحًا أنه أيضًا وقاية من الوقوع في المعاصي، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء" أي وقاية في الوقوع في المعصية.

باب الريان وفرح الصائمين

وتابع الشيخ أبو ضيف: وعن صيام الفريضة، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من صام رمضان إيمانا واحتسابا غُفر له ما تقدم من ذنبه"، كما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن في الجنة بابًا يقال له الريان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحد غيرهم، يقال أين الصائمون؟ فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أُغلق فلم يدخل منه أحد".

وأكد أنه يكفي في فضائل الصيام أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "للصائم فرحتان، فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه".