دار الإفتاء توضح حكم سماع الموسيقى في نهار رمضان وتؤكد: لا تبطل الصيام
دار الإفتاء: سماع الموسيقى في نهار رمضان لا يبطل الصيام

دار الإفتاء المصرية تجيب: هل يجوز سماع الموسيقى في نهار رمضان؟

في رد واضح وصريح على تساؤلات متكررة من المواطنين، أكدت دار الإفتاء المصرية عبر صفحتها الرسمية أن سماع الأغاني خلال نهار شهر رمضان المبارك لا يعد من مبطلات الصيام، وذلك على عكس ما يروج له بعض الأصوات في الساحة الدينية.

أمين الفتوى يوضح أسباب عدم إبطال الصيام

صرح الدكتور أحمد ممدوح، أمين الفتوى بالدار، بأن الصيام لا يبطل إلا في حالات محددة نص عليها الشرع، وهي:

  • الأكل أو الشرب عمداً في نهار رمضان.
  • الجماع خلال ساعات الصيام.

وشدد ممدوح على ضرورة استقاء الفتاوى الدينية من المصادر الرسمية الموثوقة، وذلك للرد على ما يثيره بعض دعاة المنهج السلفي من ادعاءات بأن سماع الأغاني يبطل الصوم، محذراً من الانسياق وراء المعلومات غير المؤكدة.

حكم الأغاني يعتمد على طبيعة الكلمات والأهداف

أضافت الدار في توضيحها للأحكام الفقهية المتعلقة بهذا الشأن، أن الدكتور محمد وسام، مدير إدارة الفتوى المكتوبة، أوضح أن الأغاني من حيث المحتوى اللفظي تأخذ حكم الشعر في الإسلام؛ فما كان منها حسناً ومقبولاً فهو حسن، وما كان قبيحاً أو مخالفاً فهو مرفوض.

وأشار وسام إلى أن الغناء يكون جائزاً شرعاً إذا توافرت الشروط التالية:

  1. أن تكون الكلمات مستساغة ولا تخالف تعاليم الشرع الإسلامي.
  2. ألا تدعو إلى إثارة الفواحش أو التعدي على حدود الله تعالى.
  3. أن تخلو من العري أو كشف العورات في أدائها.

واستشهد بأبيات الشعر التي قيلت في مدح الإسلام ونصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، مؤكداً أن الحكم يختلف باختلاف الهيئة التي يظهر بها المغني وما قد يتضمنه من سلوكيات غير لائقة.

تحذير من الأغاني التي تدعو إلى المعاصي

أوضحت دار الإفتاء أن الأغاني التي تدعو صراحة أو ضمناً إلى التعدي على حدود الله تدخل في دائرة الموبقات والآثام، والتي قد تسبب الهلاك الروحي للمسلم، ولا يجوز له شغل وقته بها، خاصة في شهر رمضان الذي يتطلب التركيز على العبادات والتقوى.

إجازة الشرع لبعض آلات المعازف في سياقات محددة

اختتمت الفتوى بالإشارة إلى أن الشرع الإسلامي أجاز استخدام بعض آلات المعازف، مثل ضرب الدف، في سياقات معينة، مستشهدة بواقعة رويت عن إجازة الرسول صلى الله عليه وسلم لامرأة نذرت أن تضرب بالدف وتتغنى شكراً لله على عودة زوجها سالماً من الغزو.

وهذا يؤكد أن الحكم على الموسيقى والأغاني يدور مع طبيعة الكلمة والهدف منها، ومدى انضباطها بالقيم والأخلاق الإسلامية، مما يعزز أهمية التمييز بين ما هو مقبول وما هو مرفوض في هذا الشأن.