علي الهلباوي يوضح الفرق بين المبتهل والقارئ: "المبتهل يقرأ القرآن والقارئ لا يستطيع الابتهال"
الهلباوي: المبتهل يقرأ القرآن والقارئ لا يستطيع الابتهال

علي الهلباوي يسلط الضوء على فن الإنشاد الديني ويميز بين المبتهل والقارئ

استضاف الإعلامي أحمد سالم في برنامجه "كلمة أخيرة" على قناة "أون" المنشد الديني الشهير علي الهلباوي، حيث قدم الهلباوي رؤية عميقة حول فن الإنشاد الديني وأبرز تحدياته.

موهبة الإنشاد: هبة إلهية تحتاج إلى صقل بالعلم

أكد علي الهلباوي في بداية الحوار أن موهبة الإنشاد الديني هي هبة يمنحها الله تعالى للأفراد، لكنها لا تكفي وحدها لتحقيق التميز في هذا المجال. وأوضح أن هذه الموهبة تتطلب دراسة متعمقة لعلم النغم والمقامات الصوتية، بالإضافة إلى القدرة على الارتجال والتعبير العاطفي.

وأضاف الهلباوي: "في الإنشاد، نقوم بعملية التصوير النغمي لنص الإنشاد، ويجب أن يكون المنشد حساساً للكلمات ومتفهماً لمعانيها الروحية". هذا التفاعل بين النص والنغم هو ما يمنح الإنشاد قوته التأثيرية على المستمعين.

الفرق بين المبتهل والقارئ: تمييز دقيق في التعبير الروحي

من النقاط البارزة التي تطرق إليها الهلباوي هي التمييز الواضح بين المبتهل والقارئ في القرآن الكريم. حيث صرح قائلاً: "المبتهل يقدر يقرأ القرآن الكريم، لكن القارئ العادي لا يستطيع أن يبتهل بنفس الكفاءة".

وأوضح أن هذا الاختلاف يعود إلى أن الابتهال يتطلب حالة روحية خاصة، حيث يندمج المنشد مع النص الديني اندماجاً كاملاً، مما يجعله قادراً على نقل المشاعر الإيمانية بصدق وعمق، وهو ما لا يتوفر بالضرورة لكل قارئ للقرآن.

الحضرة الصوفية: فضاء للشكوى والدعاء والاندماج مع الذات الإلهية

تحدث الهلباوي أيضاً عن دور الحضرة الصوفية في التعبير الروحي، قائلاً: "في الحضرة الصوفية، يشكو الإنسان همه ويدعو ربه بكل ما يتمناه، ويسلم نفسه وروحه لله تعالى، ويعيش حالة من الاندماج الكامل مع الذات الإلهية، تاركاً كل هموم الدنيا وراءه".

هذه الحالة الروحية الفريدة هي ما يجعل الإنشاد في الحضرة الصوفية تجربة عميقة، حيث يتحول الصوت إلى وسيلة للتواصل المباشر مع الخالق، بعيداً عن المشاغل الدنيوية.

إبداع على الهواء: احتفاء برمضان عبر الإنشاد الديني

اختتم الهلباوي الحوار بتقديم فقرة إنشادية دينية مبدعة على الهواء، وذلك احتفاءً باستقبال شهر رمضان الكريم. حيث أظهر مهارته الفائقة في الدمج بين النغم والمشاعر الروحية، مما جعل الحلقة تحظى بإعجاب كبير من قبل المشاهدين.

هذا الحوار يسلط الضوء على الأبعاد الفنية والروحية لفن الإنشاد الديني، ويؤكد على أهمية الجمع بين الموهبة الفطرية والمعرفة العلمية في هذا المجال، كما يظهر دور هذا الفن في تعزيز القيم الإيمانية والروحية في المجتمع.