كتاب 'يلا! التاريخ المتقلب' يسلط الضوء على مسيرة المنتخبات العربية في كأس العالم
في إصدار أدبي رياضي متميز، يقدم الكاتب علي خالد في كتابه الجديد بعنوان 'يلا! التاريخ المتقلب لمنتخبات الدول العربية في كأس العالم' رحلة شاملة ومفصلة لتطور كرة القدم العربية على أكبر مسرح رياضي عالمي. هذا العمل التوثيقي يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات كبيرة على الساحة الكروية الدولية.
رحلة زمنية من 1934 إلى 2022
ينطلق الكتاب من البدايات التاريخية عندما شاركت مصر لأول مرة في بطولة كأس العالم عام 1934 في إيطاليا، مرورًا بالمحطات المهمة التي شهدتها المنتخبات العربية عبر العقود. يخصص المؤلف فصلًا كاملًا لكل مشاركة عربية في المونديال، مقدمًا تحليلًا عميقًا يجمع بين الجوانب الرياضية والسياسية والثقافية المصاحبة لكل مرحلة.
يتتبع الكتاب اللحظات المفصلية مثل:
- عودة المغرب إلى الساحة العالمية عام 1970
- الانتصار التاريخي لتونس عام 1978
- المشوار المثير للجدل للجزائر عام 1982
- بروز نجم منتخبات الخليج بدءًا من الكويت والعراق
- الإنجازات الاستثنائية للمملكة العربية السعودية
تحليل التحديات والنجاحات
لا يكتفي الكتاب بتوثيق الإنجازات فقط، بل يتناول بعمق فترات التقدم والتراجع التي مرت بها الكرة العربية. يحلل المؤلف مرحلة الركود النسبي في مطلع القرن الحادي والعشرين، ثم يتابع ملامح النهضة الجديدة التي بدأت تتبلور منذ عام 2014، والتي بلغت ذروتها مع الإنجاز المغربي التاريخي في كأس العالم 2022 في قطر، عندما أصبح المنتخب المغربي أول منتخب عربي يصل إلى نصف النهائي.
من خلال الجمع بين السياق التاريخي والتحليل الميداني، يعرض الكتاب قصة متميزة تزخر بروح الصمود، ومحطات الفرص الضائعة، ولحظات الإنجازات الباهرة، ليشكل بذلك مرجعًا شاملًا عن تطور مسيرة كرة القدم العربية وحضورها في كأس العالم.
توقيت إصدار استراتيجي
يأتي صدور هذا الكتاب في توقيت بالغ الأهمية، حيث تستعد المنطقة العربية لاستضافة بطولات كأس العالم القادمة. مع اقتراب كأس العالم 2026، يستعد المغرب للمشاركة في استضافة بطولة 2030 فيما تتهيأ المملكة العربية السعودية لاستضافة بطولة 2034، في ظل تزايد الاهتمام العالمي بكرة القدم العربية.
حوار مع المؤلف علي خالد
في حوار خاص، كشف المؤلف علي خالد، محرر الشؤون الرياضية في صحيفة 'عرب نيوز'، عن الدوافع وراء تأليف هذا الكتاب قائلًا: 'لطالما كانت كرة القدم شغفي، وقد كان لبطولة كأس العالم 1978 دور كبير في ذلك'.
وعن أبرز العوائق التي حالت دون تحقيق المنتخبات العربية نجاحًا مستدامًا، أوضح خالد: 'تشمل التدخلات السياسية، والتغييرات الإدارية، وضعف بعض الدوريات المحلية، وغياب برامج طويلة الأمد لإنتاج المواهب الشابة'.
أما عن مستقبل الكرة العربية، فأضاف: 'سيشهد كأس العالم 2026 أكبر مشاركة للمنتخبات العربية في تاريخه، بمشاركة ثمانية منتخبات. وقد تكون هذه البطولة هي الأكثر تأثيرًا لكرة القدم العربية على الساحة العالمية حتى الآن'.
رسالة الكتاب للقراء
يختتم المؤلف حديثه برسالة واضحة للقراء: 'أود أن يدرك القارئ العربي أن لديه ما يفخر به أكثر مما يظن، سواء من اللاعبين الموهوبين، أو الأجيال الذهبية، أو الانتصارات المبهرة على بعض أعظم الفرق والنجوم في العالم'.
يذكر أن علي خالد يشغل منصب محرر الشؤون الرياضية في صحيفة 'عرب نيوز'، وقد سبق أن تولى رئاسة تحرير مجلة FourFourTwo Arabia، وساهم في الكتابة لعدد من المنصات الإعلامية العالمية المرموقة.



