محمد الباز: «المهلكة» محاولة روائية لقراءة ما بعد يناير بعيداً عن السرد التقليدي
محمد الباز: «المهلكة» محاولة روائية لقراءة ما بعد يناير

أكد الكاتب الصحفي محمد الباز أن روايته الجديدة «المهلكة» تمثل محاولة جادة لقراءة مرحلة ما بعد يناير 2011 من منظور روائي مختلف، مبتعداً عن النمط التقليدي في تناول الأحداث التاريخية. جاء ذلك خلال ندوة مناقشة الرواية التي شهدت حضوراً من النقاد والمهتمين بالشأن الثقافي.

رهان على الاختلاف

أوضح الباز أنه لم يكن مشغولاً طوال الوقت بالبحث عن نماذج حقيقية لشخصيات رواياته، بسبب انشغاله بالعمل الصحفي الذي كان يستهلك جزءاً كبيراً من طاقته الذهنية وتفكيره. وأضاف أنه لا ينشغل كثيراً بعملية التصنيف بين الصحفي والروائي، لافتاً إلى أنه أقرب في تجربته إلى الروائيين رغم عمله الطويل في المجال الصحفي.

عنوان أولي للرواية

أشار الباز إلى أن رواية «المهلكة» تحديداً أخذت منه جهداً واهتماماً أكبر من أعمال سابقة، موضحاً أنه كتبها في البداية دون حسابات نقدية، وكان قد فكر في عنوان أولي لها هو «خروج كامل من المدعكة» باعتباره أكثر رحمة بالشخصيات. وتابع أنه بعد تلقي ملاحظات النقاد قرر تطوير النص وإعادة الاشتغال عليه، معتبراً أن ذلك ساعده في تحسين البناء السردي، وأنه لجأ أحياناً إلى حيلة صحفية للتعامل مع تأثير النقد وتوجيهاته.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تنوع الشخصيات والمواقف الغرائبية

أكد الباز أن العمل اعتمد على تنويع الشخصيات، حيث إن بعضها يحمل رموزاً يمكن تفكيكها بسهولة، وكل شخصية تمثل حالة أو دلالة مختلفة داخل النص. ولفت إلى أن الرواية تتضمن مواقف غرائبية في بعض أجزائها، من بينها فكرة محكمة للأموات داخل الأحداث، مشيراً إلى أن هذه التفاصيل قد تثير جدلاً عند قراءتها من زاوية خلفيته الصحفية واتجاهاته المعروفة.

هدف الرواية

اختتم الباز حديثه بأن هدفه الأساسي من الرواية هو تقديم عمل يُقرأ بعد سنوات طويلة كمرآة لفترة ما بعد يناير، ولكن من خلال رؤية روائية مختلفة عن الأعمال التاريخية التقليدية التي تناولت هذه المرحلة. وأكد أن الرواية تسعى إلى تقديم قراءة جديدة بعيداً عن السرد المباشر، مع التركيز على الجوانب الإنسانية والرمزية التي تعكس تعقيدات تلك الفترة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي