كشفت تسريبات جديدة اعتمدت على مخططات هندسية مسربة لما يُعرف حاليًا باسم iPhone Ultra أن الهاتف المنتظر من آبل جاء بتصميم أكثر تطرفًا مما أوحت به التقارير السابقة، سواء من حيث السُّمك أو حجم جزيرة الكاميرات أو شكل الإطار المعدني.
وأوضح تقرير موسع نشره موقع PhoneArena أن هذه المخططات، التي تناقلها أيضًا مسربون على يوتيوب ومنصات التواصل، تكشف عن جهاز أثخن بشكل واضح من هواتف آيفون الحالية عند طيه، مع جزيرة كاميرا خلفية أكبر وأكثر بروزًا، في مقابل شاشة خارجية وداخلية بعرض مريح وبحواف نحيفة للغاية تشبه ما قدمته آبل مع iPhone 17 Air لكن على مستوى أعلى في الفئة والسعر.
هذه الصورة تجعل iPhone Ultra يبدو أقرب لمفهوم «جهاز احترافي حقيقي» موجه لمن لا يمانعون زيادة السُّمك والوزن مقابل بطارية عملاقة وكاميرات أكثر تطورًا وتجربة استخدام مميزة عن كل ما طرحته آبل من قبل.
تصميم سميك عن قصد لاستيعاب بطارية وكاميرات أكبر
تشير المعلومات التي نقلها التقرير عن مصادر في سلسلة التوريد وتحليلات Macworld إلى أن iPhone Ultra – المتوقع أن يكون جزءًا من عائلة iPhone 18 في أواخر 2026 – سيصل سُمكه إلى حوالي 11 ملم تقريبًا عند الإغلاق في نسخته القابلة للطي، وهو رقم أعلى بكثير من هواتف آيفون العادية التي تدور عادة بين 7 و8 ملم فقط.
هذا السُّمك الإضافي ليس عيبًا مصنعيًا، بل خيار مقصود من آبل يفسح المجال لبطارية ذات سعة أكبر كثيرًا مما تعودنا عليه في هواتفها الحالية، إلى جانب منظومة كاميرات أكثر تعقيدًا تشمل مستشعرات بحجم أكبر وعدسات زوم بتصميم مطول توفر تقريبًا بصريًا قويًا مع الحفاظ على جودة الصورة.
المخططات المسربة توضح أيضًا أن «جزيرة الكاميرا» الخلفية نفسها أكبر وأعرض، ما يعني أن العدسات ستكون ضخمة نسبيًا، وهو ما يتماشى مع انقلاب آبل في السنوات الأخيرة نحو كاميرات أساسية بدقة 48 ميجابيكسل وحساسات أوسع لالتقاط مزيد من الضوء والتفاصيل.
بالنسبة للمستخدم، النتيجة المتوقعة هاتف أثقل وأسمك قليلًا في اليد، لكنه يقدم أداء تصوير وعمر بطارية أقرب لما يطمح إليه من يعتمد على هاتفه كأداة أساسية للعمل والإنتاج والمحتوى طوال اليوم.
إطار من التيتانيوم ولمسات تصميم مستوحاة من iPhone Air
من حيث الشكل العام، توحي المخططات بأن iPhone Ultra سيواصل اعتماد إطار من التيتانيوم المصقول، وهو نفس الخط الذي بدأت به آبل مع iPhone 15 Pro ثم طورته في iPhone 17 Air بتصميم أكثر نحافة وحواف أكثر نعومة. لكن هنا، بدل أن يكون التركيز على جعل الهاتف أنحف ما يمكن، تستغل آبل صلابة التيتانيوم لتقديم هيكل قوي يتحمل ضغط المفصلة (إذا تأكد كونه قابلًا للطي) مع الحفاظ على مظهر فاخر وملمس مميز في اليد.
تقرير PhoneArena يلمح إلى أن لغة التصميم قد تجمع بين «شريط الكاميرا» العريض الذي رأيناه في iPhone 17 Air وبين تكوين كاميرات أقرب لسلسلة Pro، بحيث يظهر الجزء الخلفي من الهاتف في هيئة كتلة واحدة متماسكة بدل جزيرة كاميرا منفصلة بارزة بشكل مزعج. كذلك، تُظهر التسريبات حواف شاشة أمامية نحيفة جدًا، ما يمنح الجهاز شكلًا حديثًا أقرب لما تطرحه بعض الشركات المنافسة في عالم الأندرويد من حيث استغلال الواجهة الأمامية بشكل شبه كامل، مع الحفاظ على هوية الآيفون التقليدية في موقع الأزرار وفتحة السماعة والأزرار الجانبية.
تغييرات في المنافذ وربما غياب MagSafe
من النقاط المثيرة للجدل التي سبق أن أشار إليها تقرير آخر لـPhoneArena أن iPhone Ultra قد يأتي من دون دعم MagSafe التقليدي كما نعرفه اليوم، أو على الأقل مع شكل مختلف لمجموعة المغناطيسات التي تتيح تثبيت الإكسسوارات على ظهر الهاتف.
السبب المحتمل، بحسب المسربين، أن الحفاظ على هاتف سميك يحمل بطارية ضخمة ونظام كاميرات معقد، وفي الوقت نفسه توفير مساحة لحل مغناطيسي قوي في ظهر الجهاز، ليس أمرًا بسيطًا من الناحية الهندسية، خاصة إذا كان الهاتف قابلًا للطي أو يحتوي على آليات داخلية إضافية.
بعض الصور التي ظهرت لنماذج تجريبية تظهر حلقات مغناطيسية مختلفة قليلًا عن الدوائر الكلاسيكية لماغ سيف، ما فتح باب التكهنات حول احتمال أن تعيد آبل تصميم منظومة التثبيت المغناطيسي بالكامل أو تقدم نوعًا جديدًا من التوافق مع شواحن وإكسسوارات مخصصة لطراز Ultra وحده.
في كل الأحوال، يظل هذا الجانب غير محسوم رسميًا، لكن لو صحت هذه التسريبات فسنكون أمام أول آيفون رائد منذ سنوات يغير قواعد اللعب في طريقة شحنه وتعامله مع الإكسسوارات الخلفية.
تموضع Ultra فوق Pro في هرم آيفون
توضح قراءة PhoneArena وتحليلات Macworld أن iPhone Ultra لن يكون بديلًا عن iPhone 18 Pro أو Pro Max، بل درجة أعلى في هرم آيفون، موجهة لفئة ضيقة نسبيًا من المستخدمين المستعدين لدفع سعر أعلى مقابل جهاز يتفوق في البطارية والكاميرا وتجربة الشاشة وحتى ربما في قدرات المعالج والتخزين.
بهذا الشكل، تعيد آبل رسم تشكيلتها لتشبه ما فعلته في عالم الساعات مع Apple Watch Ultra، التي جاءت فوق سلسلة Watch العادية كمنتج أكثر تخصصًا وتحملًا، بدون إلغاء الفئات الموجودة أو تقليل أهميتها.
في سوق الهواتف، قد يعني ذلك أن iPhone 18 Pro سيظل خيار الأغلبية من عشاق الأداء القوي بحجم معقول وسعر «أقرب للمنطق»، بينما يتجه Ultra لمن يريد أقصى ما يمكن أن تقدمه آبل في هاتف واحد، بغض النظر عن الوزن أو السمك أو التكلفة.
حتى هذه اللحظة، تبقى كل هذه التفاصيل في إطار التسريبات والمخططات غير الرسمية، لكن اتفاق أكثر من مصدر على فكرة السُّمك الأكبر، جزيرة الكاميرا الضخمة، والإطار التيتانيومي المصقول يعطي انطباعًا بأن آبل تعمل بالفعل على شيء مختلف عن المعتاد ليتزامن مع الذكرى العشرين للآيفون في 2027–2028.



