أعلنت منصة إنستجرام، اليوم الأربعاء، رسميًا عن إطلاق ميزة جديدة تحمل اسم “Instants” لجميع المستخدمين حول العالم، في خطوة تستهدف تعزيز مشاركة اللحظات اليومية السريعة بطريقة أكثر خصوصية وعفوية، بعيدًا عن المحتوى التقليدي المصقول الذي اشتهرت به المنصة خلال السنوات الأخيرة.
وتأتي الميزة الجديدة بعد فترة تجريبية محدودة، حيث تتيح للمستخدمين إرسال صور تختفي تلقائيًا بعد مشاهدتها، مع إمكانية مشاركتها فقط مع “الأصدقاء المقربين” أو المتابعين المتبادلين، على أن تبقى متاحة لمدة 24 ساعة.
تجربة جديدة للصور العفوية
تعتمد الميزة الجديدة على التقاط الصور مباشرة عبر كاميرا التطبيق، دون السماح باستخدام الصور المحفوظة مسبقًا في الهاتف أو إجراء تعديلات متقدمة عليها، وهو ما يعكس توجه إنستجرام نحو تشجيع المحتوى الواقعي والعفوي. ويمكن للمستخدم إضافة نص قصير فقط على الصورة قبل إرسالها، بينما تُمنع أدوات التحرير التقليدية والفلاتر التي اعتاد المستخدمون استخدامها داخل التطبيق.
وبحسب شركة ميتا، فإن الهدف من “Instants” يتمثل في توفير وسيلة أسرع وأكثر طبيعية للتواصل بين الأصدقاء، مع التركيز على اللحظات اليومية الفورية. وتحمل الميزة الجديدة تشابهًا واضحًا مع تطبيقات مثل سناب شات، بي ريال، لوكيت، والتي تعتمد بشكل أساسي على مشاركة الصور المؤقتة وغير المعدلة.
ويرى مراقبون أن إنستجرام تحاول من خلال “Instants” استعادة الطابع الاجتماعي البسيط الذي بدأت به المنصة قبل تحولها إلى مساحة يغلب عليها محتوى المؤثرين والإعلانات.
طريقة استخدام ميزة Instants
يمكن الوصول إلى الميزة عبر صندوق الرسائل داخل التطبيق، من خلال الضغط على أيقونة الصور الصغيرة الموجودة أسفل الشاشة. وبعد إرسال الصورة، يستطيع الطرف الآخر التفاعل معها باستخدام الرموز التعبيرية أو الرد المباشر، كما يمكنه إرسال “Instant” مماثل ضمن نفس المحادثة. وأكدت الشركة أن الصور المرسلة عبر “Instants” لا يمكن تصويرها عبر لقطات الشاشة أو تسجيلها، في إطار تعزيز الخصوصية وحماية المحتوى المؤقت.
أرشيف خاص وإمكانية التراجع عن الإرسال
توفر إنستجرام أيضًا أرشيفًا خاصًا يحتفظ بالصور التي يشاركها المستخدم لمدة تصل إلى عام كامل، مع إمكانية تحويلها لاحقًا إلى ملخصات قابلة للنشر عبر “القصص” (Stories). كما أتاحت المنصة خيار “التراجع عن الإرسال”، والذي يسمح بحذف الصورة وإلغاء وصولها للأشخاص الذين لم يشاهدوها بعد، في حال إرسالها بالخطأ.
وفي خطوة لافتة، كشفت “ميتا” أنها تختبر نسخة مستقلة من “Instants” كتطبيق منفصل في عدد من الأسواق، من بينها إسبانيا وإيطاليا، ما يشير إلى احتمالية تطوير الخدمة مستقبلًا بعيدًا عن تطبيق إنستجرام الرئيسي.
هل تنجح إنستجرام في إعادة المحتوى العفوي؟
ورغم التوسع العالمي للميزة الجديدة، يعتقد بعض المحللين أن إنستجرام تدخل المنافسة متأخرة نسبيًا، خاصة بعدما تراجعت شعبية تطبيقات تعتمد على المحتوى العفوي مثل “BeReal”. كما أن شريحة واسعة من المستخدمين تعتمد بالفعل على “القصص” في مشاركة التحديثات اليومية السريعة، ما قد يحد من الحاجة إلى استخدام ميزة منفصلة للغرض نفسه.



