تفاصيل خدعة الترند والأكثر مشاهدة.. أسرار يكشفها كاتب صحفي
كشف محمد فتحي، الكاتب الصحفي المتخصص في مجال تكنولوجيا المعلومات، عن التفاصيل الكاملة لخدعة الترند والأكثر مشاهدة التي تنتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومحركات البحث. وأوضح فتحي أن هذه الخدعة تعتمد بشكل أساسي على ذكاء المسوقين في استغلال الخوارزميات لصالحهم، مما يخلق اتجاهات وهمية تجذب انتباه المستخدمين.
كيف تعمل خدعة الترند؟
خلال مداخلة هاتفية ببرنامج صباح الخير يا مصر المذاع عبر فضائية الأولي، شرح فتحي الآلية الدقيقة لهذه الخدعة. قال: عندما يحدث كتابة أو بحث باسم عمل ما في وقت معين بكمية كبيرة، تبدأ وسائل التواصل الاجتماعي أو جوجل في عرضه كنوع من أنواع التريند للناس. نتيجة لذلك، يبدأ الناس في رؤية العمل أو المنتج بشكل متكرر، مما يخلق انطباعاً بأنه يحظى بشعبية حقيقية.
وأضاف فتحي: على النقيض، يكون هناك اتفاق مسبق بين عدد معين من الناس أو الحسابات لكتابة هذا الشيء في نفس التوقيت. هذا التنسيق المخطط له يهدف إلى خداع الخوارزميات، التي تتفاعل مع هذا النشاط المتزامن وتعتبره مؤشراً على أهمية المحتوى، فترفعه إلى قوائم الترند والأكثر مشاهدة.
الخوارزميات بين الاستغلال والجودة الحقيقية
وتابع الكاتب الصحفي حديثه مشيراً إلى أن هذه الممارسات ليست جديدة، بل أصبحت شائعة في عالم التسويق الرقمي. لاحظ فتحي: نرى مشادات على مواقع التواصل بين فنانين وفنانين آخرين، ولكن العمل الحقيقي والعمل الجيد يفرض نفسه مهما كان حد يدفعه للنجاح. ومع ذلك، أقر بأنه من الممكن استغلال الخوارزميات لفترة معينة لتحقيق انتشار سريع، لكنه شدد على أن الجودة تبقى العامل الحاسم في الاستمرارية والنجاح على المدى الطويل.
في النهاية، يسلط هذا الكشف الضوء على أهمية الوعي الرقمي لدى المستخدمين، حيث يجب أن يكونوا حذرين من الاتجاهات الوهمية التي قد تكون مدبرة لأغراض تسويقية. كما يبرز دور الخوارزميات في تشكيل تجاربنا على الإنترنت، وكيف يمكن تحويلها إلى أدوات للتأثير بدلاً من كونها مجرد أدوات للتنظيم والترتيب.



