المكسيك تتصدى لمحاولات عصابات المخدرات تجنيد مقاتلين كولومبيين استعدادًا لكأس العالم 2026
عصابات المخدرات تهدد أمن كأس العالم 2026 بتجنيد مقاتلين كولومبيين (21.02.2026)

المكسيك تتصدى لمحاولات عصابات المخدرات تجنيد مقاتلين كولومبيين استعدادًا لكأس العالم 2026

تسابق السلطات المكسيكية الزمن لتأمين حدودها ومدنها المستضيفة لبطولة كأس العالم 2026، وسط مخاوف متزايدة من استغلال عصابات المخدرات المنظمة لهذا الحدث العالمي الضخم، في محاولات خطيرة لتجنيد عناصر كولومبية تمتلك خبرات عسكرية قتالية متقدمة.

تحذيرات أمنية من تهديدات متصاعدة

وفي تصريحات حصرية لوكالة "فرانس برس" الإخبارية العالمية، كشف روبرتو ألاركون، المنسق العام للأمن الاستراتيجي في ولاية خاليسكو المكسيكية، أن هناك محاولات حثيثةً ومستمرةً لمنع دخول كولومبيين مرتبطين بشكل مباشر بكارتيلات المخدرات المحلية الخطيرة.

وأوضح المسؤول الأمني البارز أن الجماعات الإجرامية المنظمة في المكسيك تسعى بشكل نشط لاستقطاب جنود ومقاتلين سابقين من كولومبيا، مستغلةً بشكل كامل تدريبهم العسكري العالي وخبراتهم القتالية المتقدمة، محذرًا في الوقت نفسه من محاولات هؤلاء العناصر الدخول إلى الأراضي المكسيكية عبر برامج سياحية مزورة، مع اقتراب موعد انطلاق بطولة المونديال المقررة في أمريكا الشمالية خلال عام 2026.

إجراءات أمنية استباقية صارمة

وأكد ألاركون أن الأجهزة الأمنية المختصة بدأت بالفعل في تنفيذ عمليات ترحيل فورية لعددٍ من المواطنين الكولومبيين، الذين فشلوا بشكل واضح في تبرير أسباب إقامتهم داخل الأراضي المكسيكية أو تقديم وثائق سفر شرعية، مما يشير إلى حالة التأهب الأمني القصوى التي تعيشها البلاد.

وتتحصن مدينة جوادالاخارا، عاصمة ولاية خاليسكو وإحدى الحواضر الرئيسية المضيفة للبطولة العالمية، بترسانة أمنية متطورة تشمل:

  • أكثر من ألفي كاميرا مراقبة ذكية تغطي جميع أرجاء المدينة بشكل كامل
  • طائرات مسيرة (درونز) متطورة ومنظومات متقدمة لمكافحة المسيرات المعادية
  • وحدات نخبة جوية وبرية مدربة تدريبًا عاليًا لتأمين عشرات الآلاف من الزوار المتوقع وصولهم

استعدادات شاملة لمواجهة التحديات

وتأتي هذه الإجراءات الأمنية المشددة في إطار الاستعدادات الشاملة التي تقوم بها المكسيك بالتعاون مع شركائها كندا والولايات المتحدة الأمريكية، لضمان نجاح تنظيم بطولة كأس العالم 2026 وحماية جميع المشاركين والزوار من أي تهديدات محتملة، في وقت تشير فيه التقارير الأمنية إلى تصاعد نشاط عصابات المخدرات في المنطقة.

ويبقى التحدي الأمني واحدًا من أبرز التحديات التي تواجه الدول الثلاث المستضيفة، مع تركيز خاص على المدن المكسيكية التي تشهد تاريخيًا نشاطًا ملحوظًا للجماعات الإجرامية المنظمة، مما يستدعي تعاونًا دوليًا مكثفًا وتنسيقًا أمنيًا غير مسبوق لمواجهة هذه التهديدات المستجدة.