بيتكوين تتحدى التوترات: ارتفاع صاروخي رغم حرب إيران وانسحاب الصناديق
بيتكوين ترتفع رغم حرب إيران وانسحاب الصناديق

بيتكوين تسجل ارتفاعاً صاروخياً رغم التحديات الجيوسياسية

شهدت تعاملات اليوم الخميس قفزة مذهلة في سعر بيتكوين، حيث تجاوزت العملة المشفرة الرائدة حاجز 74 ألف دولار، مسجلة أعلى مستوياتها منذ أكثر من أربعة أسابيع. هذا الارتفاع الحاد يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات جيوسياسية متصاعدة بسبب حرب إيران، مما يبرز مرونة السوق في مواجهة العوامل الخارجية.

تفاصيل الصعود: من 63 ألف إلى 74 ألف دولار

ارتفعت بيتكوين بنسبة 7% خلال تعاملات اليوم، لتتجاوز مستوى 73 ألف دولار، بعد أن لامست في وقت سابق 74,051 دولاراً. ومنذ بدء الحرب قبل خمسة أيام، قفزت العملة بأكثر من 10 آلاف دولار، حيث صعدت من حوالي 63,200 دولار يوم السبت الماضي إلى المستويات الحالية، مما يعكس زيادة بنسبة 15% في فترة وجيزة.

وقد ارتفعت السيولة في السوق بنحو 50%، لتصل إلى 73 مليار دولار، كما قفزت القيمة السوقية لبيتكوين إلى 1.44 تريليون دولار. ومع ذلك، لا تزال العملة تشهد تراجعاً بنسبة 7% خلال الشهر الماضي، و17% منذ بداية العام، وحوالي 43% عن ذروتها التاريخية المسجلة في 6 أكتوبر، عندما اخترقت 126 ألف دولار.

تأثير صناديق الاستثمار المتداولة: تدفقات خارجة واستقرار طويل الأجل

رغم هذا الصعود، تشير بيانات من شركة فارسيد إنفستورز إلى أن صناديق الاستثمار المتداولة في سوق بيتكوين الفورية الأمريكية شهدت تدفقات خارجة بقيمة تقارب 9 مليارات دولار خلال الأشهر الأربعة الماضية. وسجلت منتجات صناديق مثل بلاك روك ووفلاديليتي عمليات استرداد كبيرة، رغم ارتفاع طفيف في التدفقات الداخلة في أواخر فبراير.

كما شهدت عقود بيتكوين الآجلة عمليات تصفية تتجاوز 250 مليون دولار منذ بداية الأسبوع، شكلت المراكز الطويلة منها 33%، وفقاً لمنصة جرسنود. ومع ذلك، لا تزال صافي الأصول الإجمالية لهذه الصناديق المتداولة في البورصة عند حوالي 53 مليار دولار، مما يشير إلى استمرار المستثمرين على المدى الطويل في الاحتفاظ بمراكزهم، ويعكس ثقة في مستقبل العملة.

تحسن معنويات السوق: مؤشرات إيجابية وتوقعات متفائلة

ارتفعت مؤشرات معنويات السوق بشكل ملحوظ، حيث سجل مؤشر الخوف والطمع في سوق العملات الرقمية صعوداً إلى مستويات الخوف، خروجاً من منطقة الخوف الشديد. وتشير البيانات المسجلة على بلوك تشين إلى استقرار المعروض من حاملي العملات الرقمية على المدى الطويل، مما يعني محدودية البيع من قبل المستثمرين الملتزمين، ويعزز التوقعات بإمكانية استمرار الصعود.

هذا التحسن في المعنويات، إلى جانب تدفقات السيولة من الأفراد رغم مبيعات الصناديق، يسلط الضوء على ديناميكية سوق العملات المشفرة وقدرتها على التكيف مع التحديات، مما يفتح الباب أمام مزيد من النمو في الفترة المقبلة.