رغم التحذيرات المتكررة من وزارة التربية والتعليم، لا تزال صفحات الغش الإلكتروني مثل "شاومينج" تتحدى الإجراءات الجديدة، معلنةً عزمها تصوير ونشر أسئلة الامتحانات. لكن تطبيق نظام "المجمعات الامتحانية" هذا العام يهدف إلى تفتيت ما يُعرف بـ"لجان أولاد الأكابر" وإحكام السيطرة على العملية الامتحانية.
إجراءات مشددة لمواجهة الغش
أكد محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم، أن نظام المجمعات يستهدف إحكام السيطرة عبر ربط اللجان بكاميرات مراقبة مباشرة بغرفة العمليات بالوزارة، وتسهيل التفتيش الإلكتروني، وضمان تفتيش الطلاب بدقة قبل الدخول. وشدد على أن امتحانات الثانوية العامة "مسؤولية وطنية" لا تقبل التقصير، محذراً من أي محاولات للإخلال بالامتحانات، مع حظر الأجهزة الذكية ومنع الطلاب والمراقبين من اصطحاب الهواتف المحمولة أو الساعات الذكية أو أي أدوات إلكترونية داخل اللجان.
تصريحات الوزير حول لجان الأكابر
وتعهد عبداللطيف بالتصدي لكل محاولات الغش، مؤكداً أنه لن يتم السماح بتكرار وقائع الغش أو ما يسمى "لجان ولاد الأكابر"، قائلاً: "هذا المصطلح لم يعد موجوداً، وأصبح من الماضي. لو سمعت إنه فيه لجنة فيها ولاد أكابر هزورها بنفسي، وهتشوفوا هعمل إيه".
مراقبة وصيانة الكاميرات
وأكدت الوزارة أنه تمت مراجعة وصيانة كاميرات المراقبة داخل اللجان لتوثيق أي محاولات إخلال بنظام الامتحانات والتعامل معها فوراً. كما تم التنسيق مع الجهات الأمنية لتأمين خطوط سير صناديق الأسئلة ومراكز توزيعها على مستوى المحافظات على مدار الساعة.
غلق فوري لصفحات الغش
قال مصدر مسئول بالوزارة إن الإجراءات التي اتخذتها الوزارة هذا العام "ستكون مفاجئة للطلاب"، لأنه لم يتم الإعلان عن الكثير منها، ولن تُعلن. وأشار إلى أن جميع صفحات الغش الإلكتروني تحت المرصاد، وتم إبلاغ الأجهزة المختصة لغلقها وتحجيمها. وأضاف المصدر أن وجود الأهالي أمام اللجان سيكون محظوراً بشكل تام، وهناك أجهزة إلكترونية للكشف عن الهواتف، وإجراءات تفتيش أكثر صرامة، مع منع استخدام أي أدوات إلكترونية مثل السماعات الذكية، وزيادة أعداد أفراد الأمن الإداري للتفتيش.
فوائد المجمعات الامتحانية
أكد الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي، أن فكرة "المجمعات الامتحانية" تحقق العديد من الفوائد، أبرزها فرض سيطرة وإحكام أكبر على اللجان، وتمركز أعداد كافية من رجال الأمن في أماكن متقاربة، مع إمكانية رصد أي حالات غش في أي مجمع امتحاني والوصول إليها بسهولة. كما تسهل عمليات توزيع مظاريف الأسئلة على اللجان وتجميع أوراق الإجابة في وقت قصير ونقلها إلى الكنترولات الرئيسية.
يذكر أن امتحانات الثانوية العامة تنطلق بمشاركة نحو 900 ألف طالب وطالبة، وسط إجراءات أمنية مشددة لضمان نزاهة الامتحانات ومنع أي محاولات غش.



