ارتباك قرارات تعطيل المدارس يشعل غضب المصريين والنشطاء: كارثة وعبث إداري
شهدت مصر يوم الأحد 29 مارس 2026 حالة من الفوضى والارتباك الشديدين في قرارات تعطيل الدراسة بسبب الأمطار الغزيرة التي هطلت منذ فجر اليوم، مما أثار غضبًا واسعًا بين المواطنين والنشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، الذين وصفوا القرارات بالعبثية والمتأخرة.
تأخر القرارات ووصول الأطفال للمدارس
على الرغم من هطول الأمطار الغزيرة منذ الفجر، لم تتخذ محافظات القاهرة الكبرى، وهي الجيزة والقاهرة والقليوبية، قرار تعطيل الدراسة إلا مع الساعة الثامنة صباحًا، بعد أن كان الأطفال قد وصلوا بالفعل إلى مدارسهم وسط العاصفة المطيرة. هذا التأخر تسبب في مفاجأة للأطفال والمعلمين على حد سواء، حيث طُلب من الطلاب العودة إلى منازلهم بعد وصولهم، مما أدى إلى ازدحام شديد وارتباك في وسائل المواصلات، وخاصة في مترو الأنفاق، الذي تعطل وسار ببطء شديد، مع توقفات في المحطات استمرت حتى 20 دقيقة متصلة.
ردود فعل النشطاء على مواقع التواصل
أشعلت حالة الارتباك في قرار تعطيل الدراسة وتعطل حركة المواصلات غضب نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، الذين انتقدوا بشدة القرارات المتأخرة. علق البلوجر تامر السيد قائلاً: "استيقظت مدارس الجيزة والقاهرة اليوم على كارثة إدارية، قرار عبثي لم يكن بسبب عاصفة مفاجئة، بل نتيجة قرار متأخر خرج من خلف المكاتب بعد بدء اليوم الدراسي." بينما قال البلوجر فاروق عبد الله: "يُعقل أن يذهب التلاميذ إلى مدارسهم، ويبدأ المعلمون الحصص، ثم يصدر قرار بتعطيل الدراسة بعد السابعة صباحًا؟! وأي عبث هذا الذي يجعل القرار لا يصل إلى المدارس إلا بعد الثامنة؟!"
فوضى عارمة وتأثيرات سلبية
أشارت البلوجر سارة عبد المنصف إلى أن ما حدث لم يكن مجرد ارتباك، بل فوضى عارمة، حيث تخليت المدارس فجأة عن مسؤوليتها تجاه الأطفال، تاركةً تلاميذ صغارًا يتيهون في الشوارع ينتظرون أولياء أمور غير مدركين للأمر. كما علق البلوجر عمرو علي على الموقف، موضحًا أن الأمطار استمرت من الفجر، وأن القرارات بدأت تظهر على المواقع الإلكترونية بعد الساعة الثامنة، مما أدى إلى اتصالات من المدارس لاستدعاء أولياء الأمور.
تأثيرات على المواصلات والمترو
امتدت الفوضى إلى مترو الأنفاق، حيث وصف البلوجر داليا علي حالة الارتباك البشعة التي أثرت على المترو، مما تسبب في ازدحام شديد وتوقفات طويلة بين المحطات. علق البلوجر أحمد عثمان علام قائلاً: "بهدلة والله النهاردة في المترو"، بينما أضافت البلوجر هالة رضا أن المترو كان يعمل بشكل متقطع، مع زحام كبير وارتباك عام.
انتقادات لعدم وجود تخطيط مسبق
انتقد العديد من النشطاء عدم وجود تخطيط مسبق أو لجان طوارئ فعالة في المحافظات لاتخاذ القرارات في الوقت المناسب. قال البلوجر رشاد نبيل: "مش المفروض في لجنة طوارئ في المحافظات تاخد القرارات بدل مرمطة الناس والبهدلة." كما سخر البلوجر لؤي فاضل من الموقف قائلاً: "على بال ما صحي واكتشف انها بتمطر"، بينما دعت البلوجر صفاء حسني إلى اتخاذ قرارات مبكرة في المستقبل.
خلاصة الموقف
باختصار، أدى التأخر في اتخاذ قرارات تعطيل الدراسة إلى فوضى عارمة أثرت على الطلاب وأولياء الأمور ووسائل المواصلات، مما أظهر نقصًا في التنسيق والإدارة الفعالة، وأثار تساؤلات حول قدرة الجهات المعنية على التعامل مع الظروف الجوية الطارئة بشكل منظم ومسؤول.



